بعدها راء مكسورة ، مثل « 1 » :
مِنَ النَّارِ
و
مِنْ قَرارٍ
و
الْأَبْرارِ
و
الْأَشْرارِ
و
دارَ الْبَوارِ
و
الْأَبْصارِ
، و
بِقِنْطارٍ
و
بِدِينارٍ
و
دِيارِهِمْ
و
عَلى آثارِهِمْ
بل كان في ذلك كلّه بين الفتح والكسر وهو إلى الفتح أقرب .
وكان ابن كثير وابن عامر وعاصم يفتحون ذلك كلّه « 2 » .
قال أبو علي : قد تقدم ذكر وجه قولهم في ترك الإمالة .
وقول أحمد « 3 » في حكايته عن نافع : لا يميل الألف التي تأتي بعدها راء مكسورة ، يريد به « 4 » - إن شاء اللّه - لا يميل الفتحة نحو الكسرة إمالة شديدة فتميل « 5 » الألف نحو الياء كثيرا ، ولكن لا يشبع إمالة الفتحة نحو الكسرة فيخف لذلك إجناح الألف وإضجاعها ، لأنّ أحمد قد قال بعد : كان في ذلك كلّه بين الفتح والكسر ، وهو إلى الفتح أقرب ، وإذا زال عن الفتح الخالص فهو إمالة ، وإن كان بعض الإمالة أزيد من بعض .
ووجه حسن إمالة الألف إذا كان بعدها راء مكسورة . أنّ الراء حرف فيه تكرير ، وذلك يتبين فيها إذا وقف عليها ، فكأنّ الكسر متكرر وإذا تكرر الكسر ازدادت الإمالة حسنا ، ليتجانس « 6 » الصوت ، فكما أنّها إذا انضمت أو انفتحت منعت الإمالة ، لأنّ كلّ واحد من الحرفين المضموم والمفتوح كأنّه « 7 »
هامش
( 1 ) الأمثلة التي ضربها هي على التوالي من : البقرة / 167 وإبراهيم / 26 وآل عمران / 193 وص / 62 وإبراهيم / 28 وآل عمران / 13 و 75 و 75 والبقرة / 85 والمائدة / 36 .
( 2 ) كتاب السبعة 147 .
( 3 ) في ( ط ) : أحمد بن موسى .
( 4 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) يريد إن .
( 5 ) في ( ط ) : فيميل .
( 6 ) في ( ط ) : لتجانس .
( 7 ) كذا في ( ط ) : وحذفت كأنه في ( م ) .