والكسر [ في الفاء إذا كانت بعدها همزة ] « 1 » أو غيرها من حروف الحلق قد كثر .
قال أبو الحسن : وقد ذكروا أنّها لغة ، ووجهه ما تقدم من أنّه لمّا أمال الميم أمال الراء لإمالتها .
وليس اختلاف رواية الرواة في هذه الحروف عنه بتدافع ، لأنّه إذا كان لكل قراءة من ذلك وجه فقد يجوز أن يكون رأى أن يقرأ بكل واحد منها ، « 2 » ويجوز أن يكون رأى القراءة ببعض ذلك ثم انتقل عنه إلى وجه آخر .
ويقوي الوجه الأول ما رواه أبو بكر عنه من إمالة « نأى » في سورة بني إسرائيل ، وفتح التي في السجدة .
وأمّا « 3 » إمالة حمزة مثل : ( أعطى ، واتّقى ، واستوى ، وأمات ، وأحيا ) « 4 » إلّا إذا كان قبل الفعل واو فيمكن أن يكون لمّا رأى الإمالة وتركها سائغين جائزين أخذ بهما جميعا فقرأ بعض ذلك ممالا ، وبعضا غير ممال على نحو ما روي عن عاصم .
وإمالته موسى وعيسى ويحيى قد تقدّم القول في ذكر وجهه .
وترك إمالته ذوات الواو مثل : ( والليل إذا سجا ) ، و ( طحاها ) ، و ( تلاها ) حسن جميل ، لأنّه لا ياء هنا ينحو بالألف نحوها : لتدلّ « 5 » عليها فلم يمل الألف المنقلبة عن الواو إذ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقطة من ( ط ) .
( 2 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) منهما .
( 3 ) في ( ط ) : فأما .
( 4 ) في ( ط ) : أحيا ، ويحيي ، وترك إمالته أحياكم وأحيا .
( 5 ) في ( ط ) : ليدل .