تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كذلك شبهوا التي للجمع بها فأجازوا فيها الكسر ، كما أجازوا في :
لَوِ اسْتَطَعْنا
[ التوبة / 42 ] الضمّ تشبيها بالتي للجمع ، وليس هذا بالوجه ، كما أنّ الكسر في : لا تنسوا الفضل [ البقرة / 237 ] « 1 » ليس بالوجه . ومثل هذا في أن كل قبيل من الواوين شبّه بالآخر إجازتهم الجر : في الضارب الرجل ، تشبيها بالحسن الوجه ، وإجازتهم النصب في الحسن الوجه تشبيها بالضارب الرجل ، والنصب في الضارب الرجل الوجه . والجرّ في الحسن الوجه الوجه ، إلّا أنّ الكسر في : ( ولا تنسوا الفضل ) أقبح وأقل في الاستعمال من الحسن الوجه . ويدلّ على تقدّم التحريك بالضمّ في هذه الواو لالتقاء الساكنين ، أنّ قوما أبدلوا منها الهمزة ، فقالوا : ( اشترءوا الضّلالة ) كما يبدلون من الواو المضمومة ، فلو كان تحريكها بالكسر متعارفا لكان جديرا ألا يهمزوا ، لأنّها كانت تشبه حركة الإعراب لتعاقب الحركتين عليها ، كما تتعاقب حركة الإعراب على المعرب . ألا ترى أن حركة غير الإعراب « 2 » لمّا تعاقبت على ما كان مضاعفا أدغم في قول عامة العرب غير أهل الحجاز ، كما أن حركات الإعراب لمّا تعاقبت على المعرب أدغم ، فتحريك من حرّكها بالضمّ دلالة على أنّه جعلها بمنزلة سائر الواوات
هامش
( 1 ) كسر الواو قراءة يحيى بن يعمر ، كما في البحر : 2 : 228 . ( 2 ) في ( ط ) : حركة الإعراب .