وقد أجري القول أيضا مجرى الاعتقاد والمذهب في نحو : هذا قول أهل العدل ، وهذا قول أبي حنيفة ، يعنون بذلك رأيهم واعتقاداتهم ، ليس اللفظ .
وعلى هذا قالوا : قيل في ذلك قول ، فأسندوا إليه قيل .
ومعنى النهي فيما
روي : « إنّ اللّه ينهاكم عن قيل وقال » : « 1 »
المجادلة بالباطل ليدحض به الحقّ ، وليس على النهي عن الخوض في العربية وتعلّمها ، لأنّ الحضّ على النظر فيها قد كثرت الرواية به عن السلف . « 2 » حدثنا إسماعيل بن محمد قال : حدثنا محمد بن عيسى العطار : قال حدثنا كثير « 3 » بن هشام قال حدثنا عيسى « 4 » بن إبراهيم عن الحكم بن عبد اللّه عن الزهري « 5 » عن
هامش
( 1 ) قطعة من حديث رواه البخاري في الرقاق برقم 6473 ومسلم برقم 1715 ج 3 / 1340 . وانظر رياض الصالحين . طبع دار المأمون للتراث ص / 671 .
( 2 ) في ( ط ) : السلف رحمهم اللّه .
( 3 ) هو كثير بن هشام بن سهل الكلابي الرقي . روى عن شعبة . ومات سنة 207 . خلاصة تذهيب الكمال 273 . قال ابن معين : ثقة . تهذيب الكمال 3 / 1146 .
( 4 ) عيسى بن إبراهيم الشعيري - بفتح الشين وكسر العين - البركي - بكسر الباء - أبو إسحاق البصري ، مولى بني هاشم . روى عن حماد بن سلمة وغيره . قيل توفي سنة 288 ، الخلاصة / 256 .
( 5 ) هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه القرشي الزهري أبو بكر المدني ، أحد الأئمة الأعلام ، وعالم الحجاز والشام . روى عن ابن عمر وغيره . كان من أسخى الناس ، وكان تقيا ، مات سنة 124 . الخلاصة / 306 .