تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قال : وبنو سليم يجعلون جميع الأمثلة بمنزلة الظن . والتّقوّل : تفعّل من القول ، وقد غلب عليه الاستعمال فيما كان باطلا وغير صدق ، كما أن الاختلاق كذلك ، وفي التنزيل :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
[ الأحقاف / 44 ] . وزعم بعض المفسرين أنّها نزلت لمّا قالوا : لولا اجتبيتها من قوله تعالى :
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
[ الأعراف / 203 ] وقال :
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ ص / 7 ] . فأمّا الإقالة في البيع فليس من هذا الباب ، لأنّهم قد قالوا : قلته البيع وأقلته . « 1 » حكاه سيبويه وأبو زيد ، فدل قولهم : قلته على أن العين ياء . ولكنّ الإقالة من قولهم : تقيّل أباه ، إذا نزع إليه في الشبه ، فكذلك الإقالة عود الملك بين المتقايلين إلى ما كان قبل عقد البيع ، ألا ترى أنّه فسخ بين المتعاقدين وإن كانا بيعا آخر في حق الثالث . حجة من قال :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
[ النور / 11 ] فأشمّ الضمة الكسرة وأمال بها نحوها : أن ذلك أدلّ على فعل ، ألا ترى أنّهم قد قالوا : كيد زيد يفعل ، وما زيل يفعل ، وهم يريدون فعل . فإذا حرّكوا الفاء هذه التحريكة أمن بها التباس الفعل المبنى للفاعل بالفعل المبني للمفعول ، وانفصل بها ، فدلّت عليه ، وكان أشدّ إبانة للمعنى المراد . ومن الحجة في ذلك أنهم قد « 2 » أشمّوا نحو ردّ وعدّ وما
هامش
( 1 ) أقلته ، سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 345 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي