سالم « 1 » عن أبيه قال :
مرّ عمر بن الخطاب على قوم يرمون رشقا « 2 » فقال : بئس ما رميتم .
قالوا : « 3 » يا أمير المؤمنين : إنا قوم متعلمين .
فقال : واللّه لذنبكم في لحنكم أشدّ علي من ذنبكم في رميكم ،
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « رحم اللّه رجلا أصلح من لسانه » . « 4 »
وقد أجروا أتقول مجرى أتظن ، فقالوا : أتقول زيدا منطلقا ؟ ولم يجر أكثر العرب حروف المضارعة الأخر « 5 » مجرى التاء . قال « 6 » لأنّ المخاطب لا يكاد يستفهم عن ظنّ غيره .
فمن ذلك قوله :
فما تقول بدالها « 7 » ( ما ) نصب لكونها في موضع المفعول الأول ، والجملة في موضع المفعول الثاني .
هامش
( 1 ) هو سالم بن عبد اللّه بن عمر العدوي المدني الفقيه . روى عن أبيه وأبي هريرة وغيرهما . قال ابن إسحاق : أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه : مات سنة 106 على الأصح . الخلاصة / 113 .
( 2 ) يرمون رشقا ، أي : يرمون كلهم في جهة .
( 3 ) في ( ط ) : فقالوا .
( 4 ) الحديث في كشف الخفاء 1 / 513 وفيض القدير 4 / 23 وكلاهما بسند ضعيف .
( 5 ) في ( ط ) : الأخرى .
( 6 ) في ( ط ) : قالوا .
( 7 ) للأعشى ، والبيت بتمامه :رحلت سمية غدوة أجمالها * غضبى عليك فما تقول بدا لهاانظر الديوان / 27 . وقد سبق في ص 72 .