قرأت : قرأي ، فلم يكرّر الهمزة ، كما تكرّر سائر اللامات ، نحو جلبب « 1 » وقعدد « 2 » وعوطط « 3 » . ومن ذلك أنهم ألزموا باب رزيئة وخطيئة عمّا يؤدي إلى اجتماع همزتين فيه ، فقالوا : خطايا ورزايا . فلو كان لاجتماعهما عندهم مساغ ما رفضوا ذلك الأصل ، كما أنّه لو « 4 » كان لتحرك العينات في نحو : قال وباع مجاز ما ألزموهما القلب .
فإن قال : « 5 » فقد حكي عن بعضهم : خطائىء ، بتحقيق الهمزتين فذلك يجري مجرى الأصول المرفوضة ، نحو :
. . . . ظننوا « 6 » . . . . . والأظلل « 7 »
هامش
( 1 ) جلببه : ألبسه الجلباب ، وهو القميص ، وثوب واسع دون الملحفة ، تلبسه المرأة .
( 2 ) القعدد ، من معانيه : الحامل والجبان اللئيم القاعد عن المكارم .
( 3 ) العوطط : الناقة لم تحمل سنين من غير عقر ، عاطت تعيط ، وتعوط .
( 4 ) ساقطة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : قلت .
( 6 ) من قول قعنب بن أم صاحب :مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننوا( انظر الصفحة / 121 من هذا الجزء ) .
( 7 ) من قول أبي النجم من رجز طويل يصف فيه الإبل لهشام بن عبد الملك :
تشكو الوجى من أظلل وأظلل وبعده :
من طول إملال وظهر مملل تشكو ، الضمير فيه للإبل . الوجى : الحفى . الأظل : باطن خف البعير .
الإملال : مل عليه السفر وأمل : طال ، والمراد بالإملال السفر ، أو أنه من