ومما يقوّي ذلك من « 1 » استعمالهم له قولهم « 2 » : رأّس « 3 » وسآل وتذأّبت « 4 » الريح ورأّيت « 5 » الرجل . فكما جمع الجميع بينهما إذا كانتا عينين ، كذلك يجوز الجمع بينهما في غير هذا الموضع .
وممّا يقوي ذلك أنّهم قد أبدلوا منها غيرها في نحو :
يهريق وهيّاك ، « 6 » كما أبدلوها من غيرها في نحو رأيت رجلأ وهذه حبلأ « 7 » في الوقف . فكما جرت مجرى سائر الحروف المعجمة في إبدالها من غيرها وإبدال غيرها منها ، كذلك تكون سبيلها في اجتماعها « 8 » مع مثلها ، كما اجتمع سائر الحروف مع أمثالها .
والحجّة لمن « 9 » قال : ( أأنذرتهم ) ، فلم يجمع بين الهمزتين وخفّف الثانية أن يقول : إن العرب قد رفضت جمعهما في مواضع من كلامهم . من ذلك أنّهم لمّا اجتمعتا في آدم وآدر
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في .
( 2 ) ساقطة من ( ط ) .
( 3 ) الرءّاس بتشديد الهمزة ممدودة : بائع الرؤوس ، وكذلك همزة سأّل .
( 4 ) تذأبت الريح : جاءت في ضعف من هنا وهنا .
( 5 ) رأيت الرجل بتشديد الهمزة : أريته على خلاف ما أنا عليه ، ورأيته أيضا : عرضت عليه المرآة وحبستها له ينظر فيها .
( 6 ) لغة من سبع لغات في إيا ( انظر الهمع : 1 : 61 ) .
( 7 ) قال سيبويه : « وزعم الخليل أن بعضهم يقول : رأيت رجلأ ، فيهمز ، وهذه حبلأ ، وتقديرهما رجلع ، وحبلع ، فهمز لقرب الألف من الهمزة ، حيث علم أنه سيصير إلى موضع الهمزة ، فأراد أن يجعلها همزة واحدة ، وكان أخف عليهم » انظر الكتاب : 2 : 285 .
( 8 ) مع مثلها ساقطة من ( ط ) .
( 9 ) في ( ط ) : لقول من .