تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الهمزتان . بل ذلك في الهمزتين ينبغي أن يكون ألزم ، لما قدّمنا لرفضهم لهما وجمعهم في التضعيف بين أكثر من حرفين نحو ردّد وشدّد . فإذا كانوا قد ألزموا النون في اخشينان [ الفصل ] « 1 » بين ما يجتمع مثله فأن يلزموها بين ما رفضوا الجمع بينهما أجدر . فهذه الأشياء تدلّ على رفض اجتماع الهمزتين في كلامهم . فأمّا جمعهما وتحقيقهما في
( أَ أَنْذَرْتَهُمْ )
فهو أقبح من تحقيقهما من « 2 » كلمتين منفصلتين ، نحو قرأ أبوك ورشأ أخيك ، لأنّ الهمزة الأولى من
( أَ أَنْذَرْتَهُمْ )
تنزّل منزلة ما هو من الكلمة نفسها ، لكونها على حرف مفرد ، ألا ترى أنّهم قالوا : لهو وفهو ، و
لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ الحج / 58 ] ولهي ، فخفّفوا ذلك كله ، كما خفّفوا عضدا فقالوا : عضد ، فكذلك الأولى في ( أأنذرتهم ) لمّا لم تنفصل من الكلمة صارت بمنزلة التي في آخر ، كما نزّلت الحروف المفردة التي ذكرتها « 3 » منزلة فاء الفعل في عضد وفخذ . فأمّا إذا كانتا من كلمتين فاجتماعهما في القياس أحسن من هذا ، ألا ترى أن المثلين إذا كانا في كلمة نحو : يردّ ويعضّ ، لا يكون فيهما إلا الإدغام ؟ ولو كانا منفصلين نحو : يد داود لكنت في الإدغام والبيان بالخيار . فعلى هذا تحقيق
هامش
( 1 ) زيادة في ( ط ) . ( 2 ) في ( ط ) : في . ( 3 ) في ط : ذكرناها .