أبني لبينى لا أحبّكم * وجد الإله بكم كما أجد
« 1 » وقالت امرأة من أسد :
أشار لها آمر فوقه * هلمّ فأمّ إلى ما أشارا
تعني اللّه سبحانه . فأمّا شعرت فمصدره شعرة بكسر الأول ، كالفطنة والدرية . وقالوا : ليت شعري ، فحذفوا التاء مع الإضافة للكثرة . وقد قالوا : ذهب بعذرتها ، وهو أبو عذرها . « 2 » ويروى أنّ عليا ، عليه السلام ، لما قال له عديّ بن حاتم : ما الذي لا ينسى ؟ قال : المرأة لا تنسى أبا عذرها ، ولا قاتل واحدها . وكأنّ شعرت مأخوذ من الشعار ، وهو ما يلي الجسد .
فكأنّ شعرت به علمته علم حسّ . وقال الفرزدق :
لبسن الفرند الخسروانيّ فوقه * مشاعر من خزّ العراق المفوّف
« 3 »
هامش
( 1 ) انظر الديوان / 21 . وورد فيه ( لا أحقكم ) مكان ( لا أحبكم ) بمعنى : لا أخاصمكم . ومعنى البيت : أحبكم اللّه قدر ما أحبكم ، بمعنى مقتكم لأنه لا يحمل لهم إلا المقت .
( 2 ) العذرة : البكارة ، وما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض . ويقال : فلان أبو عذر فلانة إذا كان افترعها وافتضها ، وأبو عذرتها . انظر اللسان ( عذر ) .
( 3 ) من نقيضة :
عرفت بأعشاش وما كدت تعرف .
ويروى : دونه ، وتحته ، مكان : فوقه « انظر الديوان : 2 / 553 ، والنقائض : 2 / 551 » .
الفرند : الحرير . الخسرواني : الحرير الرقيق الصنعة ، وهو منسوب إلى