واختلفوا في الدّرية ، وهو البعير الذي يستتر به الصائد من الوحش حتى يمكنه رميها .
فقال أبو زيد فيما حكى عنه : هي مهموزة لأنّها تدرأ نحو الوحش ، أي تدفع ، فأمّا من لم يهمز فإنّه يمكن أن يكون من الدرء « 1 » الذي هو الدفع فخفف .
ويمكن أن يكون من الادّراء الذي هو الختل ، لأنّ معنى الختل لها والاحتيال عليها في الاستتار به عنها حتى يرمي « 2 » ظاهرا .
فأمّا الدريئة للحلقة التي يتعلّم عليها الطعان ، فرواها السكري مهموزة فيما أنشده عن أبي زيد :
كأنّ دريئة لمّا التقينا * بنصل السيف مجتمع الصّداع
« 3 » [ بخط السكري : الدريئة : الحلقة يتعلم عليها الطعن ،
هامش
ختله ، وكذلك تدري ، وأصله تتدرى فحذفت إحدى التاءين ، يقول : أذري التراب وأنا قد أتشاغل بذلك لئلا ترتاب بي ، وأنا في ذلك أنظر إليها وأختلها ، وهي أيضا تفعل كما أفعل . والبيت في اللسان ( درى ) والمخصص السفر 3 / 31 .
( 1 ) مصدر درأه درءا كدفعه دفعا ، ودرأة على وزن ضربة ، أي : دفعة .
( 2 ) في ( ط ) : ترمي .
( 3 ) البيت لمرداس بن حصين . وهو في النوادر / 6 والمخصص السفر 3 / 31 عن أبي زيد . يقول : إنه حين لقي قرنه أنحى على رأسه بالسيف حتى كأن رأسه إذ يتردد عليه السيف دريئة ، ورواية النوادر : فكان دريّة بفاء العطف وكان الناقصة . وهي موافقة لرواية ابن دريد المذكورة .