وهذا لا ثبت فيه ، لأنّه يجوز أن يكون من غلط الأعراب ، فكأنّه سمع دريت وعلمت يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر كثيرا ، فظنّ أنّهما في كل المواضع كذلك « 1 » . ومثل هذا من جفاء الأعراب ما أنشده بعض البغداديين :
لا همّ إن كنت الذي بعهدي * ولم تغيّرك الأمور بعدي
« 2 » وقول العجّاج :
فارتاح ربّي وأراد رحمتي « 3 » وقول الآخر :
يا فقعسيّ لم أكلته لمه * لو خافك اللّه عليه حرّمه
« 4 » وقال أوس :
هامش
كل امرئ منك على مقدار ويروى : يا رب مكان لا هم « انظر ديوان العجاج 1 / 120 » .
( 1 ) إلى هنا ينتهي نقل ابن سيده عن الفارسي المشار إليه ص 256 .
( 2 ) اللسان ( روح ) ، والمخصص : 3 / 4 .
( 3 ) ديوانه 1 / 421 والمخصص السفر : 3 / 4 . وبعده :
ونعمة أتمّها فتمّت قال ابن سيده في تفسيره للبيت : ونزلت به بليّة فارتاح اللّه له برحمته فأنقذه اللّه منها . وأنشد البيت قال : أي نظر إليّ ورحمني . فأما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء الأعراب . انتهى .
( 4 ) لسالم بن دارة . المخصص السفر : 3 / 4 .