تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
و في الحديث : « أشعرنها إياه » ، « 1 » أي : اجعلنها الشعار الذي يلي الجسد ، كما أن المعنى في البيت : لبسن الفرند الخسرواني مشاعر ، فوقه المفوف من خزّ العراق ، أي : جعلنها « 2 » الشعار . فقولهم : شعرت ضرب من العلم مخصوص . فكل « 3 » مشعور به معلوم ، وليس كل معلوم مشعورا به . ولهذا لم يجز في وصف اللّه تعالى « 4 » كما لم يجز في وصفه « 5 » درى ، وكان قول اللّه تعالى في وصف الكفار : « 6 »
وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ
[ البقرة / 12 ] أبلغ في الذم للبعد عن الفهم من وصفهم بأنهم ، لا يعلمون لأنّ البهيمة قد تشعر من حيث كانت تحسّ . فكأنّهم وصفوا بنهاية الذهاب عن الفهم . وعلى هذا قال سبحانه « 7 » :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ
هامش
عظماء الأكاسرة . « انظر المعرب للجواليقي » المفوف : الموشى ، وهو صناعة اليمن . ومشاعر : نصبت على الحال . ( 1 ) قال ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم لمن قام بغسل ابنته من النساء ، وكان أعطاهن حقوه : أي إزاره . يريد : اجعلنه في كفنها مما يلي جسدها . والحديث رواه أصحاب الكتب . الستة ، والموطأ وأحمد كلهم في باب الجنائز . ( انظر مسلم 2 / 647 برقم 939 ) . ( 2 ) في ( ط ) : جعلنه . ( 3 ) في ( ط ) : وكل . ( 4 ) في ( ط ) : عز وجل ، بدل تعالى . ( 5 ) في ( ط ) : سبحانه . ( 6 ) في ( ط ) : في الكفار . ( 7 ) في : ( م ) زيادة قوله تعالى :« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ »وهي زيادة لا شاهد فيها .