قال ابن العديم وابن تغري بردي [ النجوم الزاهرة 4 / 151 ] ، وقدم بغداد وسمع الحديث وبرع في علم النحو وانفرد به .
فرواية الحديث هذه أخذها عن علي بن الحسين بن معدان الفارسي عن إسحاق بن راهويه ، وعنده جزء سمعه منه كما قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد [ 7 / 275 ] والذهبي في ميزان الاعتدال [ 1 / 480 ] .
وروى القراءة عرضا عن أبي بكر بن مجاهد ، كما قال ابن الجزري في طبقات القرّاء [ 1 / 207 ] .
- أما أبو إسحاق الزجّاج إبراهيم بن سهل فهو إمام في النحو ، إمام في التفسير ومن تلاميذ المبرد الأثيرين عنده روى عنه أبو علي الفارسي كتابه « تفسير أسماء اللّه الحسنى » وسيبويه كما في فهرس ابن عطية ص 78 ، وهو أشهر من أن يعرّف [ انظر مقدمة تفسير أسماء اللّه الحسنى ] .
- وأبو بكر بن السرّاج صاحب كتاب الأصول في النحو ، إذ قيل عنه : ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله .
قال المرزباني عنه : كان أحدث أصحاب المبرد سنا مع ذكاء وفطنة ، وكان المبرد يقربه فقرأ عليه كتاب سيبويه . . . ثم نظر في دقائق مسائله ، وعوّل على مسائل الأخفش والكوفيين وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة .
وقال أبو علي جئت لأسمع منه الكتاب وحملت إليه ما حملت فلما انتصف عسر عليّ إتمامه ، فانقطعت عنه لتمكّني من الكتاب ، فقلت في نفسي بعد مدة : إذا عدت إلى فارس ، وسئلت عن إتمامه ، فإن قلت نعم كذبت وإن قلت لا ، بطلت الرواية والرحلة ، فدعتني الضرورة أن حملت إليه رزمة ، فلما بصر بي من بعيد أنشد :
كم قد تجرعت من غيظ ومن حزن * إذا تجدد حزني هون الماضي
وكم غضبت وما باليتم غضبي * حتى رجعت بقلب ساخط راض
وحكى ابن الرماني قال : ذكر كتاب الأصول بحضرته ، فقال قائل : هو أحسن من المقتضب ، فقال ابن السرّاج : لا تقل هكذا ، وأنشد :