ولو قبل مبكاها بكيت صبابة * بسعدى شفيت النفس قبل التندم
ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم
[ بغية الوعاة 1 / 109 - 110 ] وقد أخذ عنه أبو علي ما شرع في شرحه من كتاب تفسير القراءات . . .
وأبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل أبو بكر العسكري المعروف بمبرمان .
أخذ عن المبرد ، وأكثر بعده عن الزجّاج ، وكان قيّما بالنحو ، أخذ عنه الفارسي والسيرافي ، وكان ضنينا بالأخذ عنه ، لا يقرئ كتاب سيبويه إلا بمائة دينار . كما في بغية الوعاة [ 1 / 176 ] وفي طبقات الزبيدي : « قال أبو علي :
قال ولد أبي العباس محمد بن يزيد : في تلاميذ أبي رجلان : أحدهما يسفل والآخر يعلو ، فقيل : من هما ؟ فقال : المبرمان ، يقرأ على أبي ويأخذ عنه كتاب سيبويه ، ثم يقول : قال الزجّاج ، والكلابزي يقرأ عليه ثم يقول : قال المازني - وكان الكلابزي قد أدرك المازني » [ الطبقات للزبيدي ص 114 ] .
- وأبو بكر بن الخياط ، محمد بن أحمد بن منصور النحوي . « قرأ عليه أبو علي الفارسي ، وكتب عنه شيئا من علم العربية ، ورأيت ذلك بخط أبي علي . وأخذ عنه أبو القاسم الزجّاجي أيضا ، وكان ابن الخياط جميل الأخلاق ، طيب العشرة ، محبوب الخلقة . . . » قاله ياقوت في معجم الأدباء [ 17 / 142 ] .
هؤلاء المتقدمون شيوخه في علوم العربية أما شيخه في القراءة فهو ابن مجاهد . قال عنه ابن الجزري في طبقات القرّاء [ 1 / 139 ] : « أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد البغدادي شيخ الصنعة وأول من سبّع السبعة ، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش ببغداد » .
ويقول أبو علي الفارسي في مقدمة كتابه الحجة : « فإن هذا كتاب نذكر فيه وجوه قراءات القرّاء الذين ثبتت قراءاتهم في كتاب أبي بكر أحمد بن العباس بن مجاهد المترجم بمعرفة قراءات أهل الأمصار والحجاز ، والعراق ،