ذلك ، كقوله :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
[ إبراهيم / 25 ] ، فصار حين حين كقول الآخر :
ولولا يوم يوم ما أردنا * جزاءك والقروض لها جزاء
« 1 » وليس هذا كقوله :
حنّت قلوصي حين لا حين محنّ « 2 » لأنّه في قوله : لا حين محنّ - ناف حينا مخصوصا لا ينتفي بنفيه جميع الأحيان ، كما كان ينتفي بالنفي العامّ جميعها ، فلم يلزم أن تكون ( لا ) زيادة « 3 » في هذا البيت ، كما لزم زيادتها في حين لا حين « 4 » .
فهذا الحرف يدخل في النكرة على وجهين : أحدهما : أن يكون زائدا كما مر في بيت جرير ، والآخر : أن تكون غير زائدة ، فإذا لم تكن زائدة كان على ضربين : أحدهما أن يكون لا مع الاسم بمنزلة اسم واحد نحو خمسة عشر ، وذلك قولهم :
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق . يقول : لولا نصرنا لك في اليوم الذي تعلم ما طلبنا جزاءك . جعل نصرهم له قرضا ، يطالبهم بالجزاء عليه ( انظر الديوان :
1 / 9 ، والكتاب : 2 / 53 ) .
( 2 ) أورده سيبويه ( 1 / 358 ) غير منسوب . قال الأعلم : الشاهد فيه نصب حين بالتبرئة ، وإضافة حين الأولى إلى الجملة ، وخبر لا محذوف . والتقدير :
حين لا حين محن لها ، أي : حنت في غير وقت الحنين ، ولو جر الحين على الإلغاء لجاز . والقلوص : الناقة الفتية ، وهي كالجارية من الأناسي ، وحنينها : صوتها شوقا إلى أصحابها . والمعنى : أنها حنت إليها على بعد منها ولا سبيل لها إليها . انظر الخزانة 2 / 93 .
( 3 ) في ( ط ) : زائدة .
( 4 ) في ( ط ) : لا حين محن .