وقد أجاز سيبويه قياسا على هذا « أمّا أن لا يكون يعلم فهو يعلم » « 1 » على زيادة لا . وقد جاء زيادتها في الإيجاب كما جاء في النفي ، قال : « 2 »
أفعنك لا برق كأن وميضه * غاب تسنّمه ضرام مثقب
وأنشد أبو عبيدة :
ويلحينني في اللّهو ألّا أحبّه « 3 » وقال تعالى : « 4 »
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
[ الأعراف / 12 ] ، وفي الأخرى :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ
[ ص / 75 ] . ومن ذلك قول جرير :
ما بال جهلك بعد الحلم والدين * وقد علاك مشيب حين لا حين
« 5 »
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 1 / 195 .
( 2 ) في ( ط ) : قال الشاعر . والبيت ذكره في البحر المحيط 4 / 273 وفيه :
غاب يقسمه ، مكان : غاب تسنمه .
( 3 ) عجزه : وللهو داع دائب غير غافل وهو للأحوص . انظر شعره 173 ورغبة الآمل 2 / 8 والبحر المحيط 1 / 29 وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 18 .
( 4 ) في ( ط ) : وقال ، بدون تعالى .
( 5 ) البيت مطلع قصيدة لجرير ، يهجو بها الفرزدق . قال الأعلم : والمعنى ، قد علاك مشيب حين حين وجوبه . هذا تفسير سيبويه . ويجوز أن يكون المعنى : ما بال جهلك بعد الحلم والدين ، حين لا حين جهل ولا صبا فتكون ( لا ) لغوا في اللفظ دون المعنى انظر الكتاب : 1 / 358 ، والديوان / 557 . وشرح أبيات المغني 5 / 84 و 6 / 121 والبيت من شواهد