وقال الشمّاخ :
إذا ما أدلجت وصفت يداها * لها إدلاج ليلة لا هجوع
« 1 » وقال رؤبة :
لقد عرفت حين لا اعتراف « 2 » وبيت الكتاب :
تركتني حين لا مال أعيش به * وحين جنّ زمان الناس أو كلبا
« 3 » وهذا الوجه عكس ما جاء فيما أنشده أبو الحسن من قول الشاعر : « 4 »
لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إليّ لامت ذوو أحسابها عمرا
« 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه ص 226 . وأدلجت : سرت من أول الليل . ليلة لا هجوع : لا نوم فيها . وقد ذكر محقق الديوان رواية البيت في اللسان والتاج والصحاح والأساس في مادة ( لا - وصف - دلج ) .
( 2 ) بعده : أنك تعنوني بالإلحاف ورواية الديوان ص 100 ضمن مجموع أشعار العرب : قد اعترفت .
( 3 ) قال الأعلم : « الشاهد في إضافة حين إلى المال ، وإلغاء لا وزيادتها في اللفظ ، على حد قولهم : جئت بلا زاد . ولو رفع المال على شبه ( لا ) بليس لجاز » . يرثي ابنا له ، فقده أحوج ما كان إليه لفقره . وكلب الزمان :
شدته . وضرب الجنون والكلب مثلا لشدة الزمان ، وأصل الكلب السعار .
( انظر الكتاب : 1 : 357 ) .
( 4 ) في ( ط ) : وهذا الوجه عكس ما أنشده أبو الحسن .
( 5 ) البيت للفرزدق من قصيدة يهجو فيها عمر بن هبيرة ويروى : إذا للام .