تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فيجعل « 1 » الركوب وقتا لفعله ، لأنّ المصادر تكون نحو : مقدم الحاج . ومن هاهنا « 2 » قال أبو الحسن وغيره فيها : إنّها وقت ، ولمّا كان هذا معناها أجراها العرب « 3 » مجرى الظرف ، وإن كانت عبارة عن زيد ونحوه ، فاستجازت أن تعمل فيها المعاني ، كما أعملتها في الظروف ، ولم تجعله « 4 » بمنزلة الظروف من حيث كان مفعولا مختصا ، فلم تعمل فيها المعاني متقدّمة . ويؤكد أنّها عندهم بمنزلة الظروف إخلاؤهم إيّاها من الذكر العائد إلى ذي الحال كإخلائهم الظروف من ذلك ، وذلك نحو قولهم : أتيتك وزيد قائم ، ولقيتك والجيش قادم ، فخلا من ذكر عائد ، واستغنى بالواو عن ذلك لما فيها من دلالة الاجتماع . ومن ثمّ مثله سيبويه بإذ في قوله : إذ طائفة « 5 » حيث لم يعد من الجملة التي بعد الواو ذكر إلى من هذه الجملة حال لهم ، وإذا كان الأمر على ما ذكرنا في أمر الحال من أنّه أشبه الظرف والمفعول به فلم يكن بمنزلة المفعول به على حدته ، ولا الظرف على انفراده - وجب أن يكون انتصابها على ضرب آخر غيرهما ، كما أن حكمها غير حكم كل واحد منهما « 6 » على انفراده .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فتجعل . ( 2 ) في ( ط ) : ومن هنا . ( 3 ) في ( ط ) : أجرته العرب . ( 4 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) : « يجعله » . ( 5 ) في توجيه قوله تعالى من سورة [ آل عمران / 154 ] :« يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ »على أنه : يغشى طائفة منكم ، وطائفة في هذه الحال ، كأنه قال : إذ طائفة في هذه الحال . انظر سيبويه 1 / 47 . ( 6 ) منهما : ساقطة من ( ط ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 156 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي