تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الذين مقصودا قصدهم ، فصار مشابها للنكرة ، من حيث اجتمع معه في أنّه لم يرد به شيء معيّن . ونظير ذلك ممّا دخله الألف واللام فلم يختصّ بدخولهما عليه لمّا لم يكن مقصودا قصده قولهم : قد أمرّ بالرجل مثلك فيكرمني ، عند سيبويه ، فوصف الرجل بمثلك لما لم يكن معيّنا ، وكذلك أجاز مررت بأبي العشرة « 1 » أبوه ، فترفع أبوه بأبي العشرة ، إذا لم تكن العشرة شيئا بعينه لأنّ هذا موضع يحتاج فيه إلى خلاف التخصيص ، لعمل الاسم عمل الفعل ، ألا ترى أن اسم الفاعل إذا كان لما مضى لم يعمل ، وكذلك قال في قوله : إمّا العبيد فذو عبيد : إذا لم يجعلهم عبيدا بأعيانهم جاز أن يقع موقع المصدر ، وكذلك قولهم : سير عليه الأبد ، والليل والنهار ، والشهر والدهر ، فلذلك وقعت في جواب كم دون متى في قولهم : سير عليه الليل والنهار ، والدهر والأبد ، فكما أن هذه الأشياء التي فيها الألف واللام لمّا لم يرد به شيء معيّن جرت « 2 » مجرى النكرات ، كذلك
( الَّذِينَ )
إذا لم يرد به شيء معيّن جاز أن يوصف بما يوصف به ما كان غير معيّن . ويقوّي هذا الوجه قول من رأى أنّه إذا نصب كان منتصبا على الحال ، وهذا النحو إذا انتصب على الحال كان شائعا غير مخصوص ، إذا « 3 » لم يكن كالعراك وجهدك وطاقتك . وحكم الحال وما انتصب عليها أن يكون نكرة ، كما أن ما
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 1 / 230 ) ، ونص العبارة هناك : مررت برجل أبي عشرة أبوه . ( 2 ) في ( ط ) : جرين . ( 3 ) كذا في ( ط ) : وفي ( م ) : « إذ » .