ونحو ما أنشده أبو زيد :
باكرني بسحرة عواذلي * ولومهنّ خبل من الخبل
« 1 » ونحو : نعم القائم أخوك ، وبئس الذاهبان صاحباك ، إلّا أنّ مجيئه للتخصيص أكثر . وإنّما جاءت في الآي شائعة لمشابهتها « من وما » واجتماعها معهما في الصلة ، ألا ترى أنّ تعرف « الذي » بالصلة لا بالألف واللام ؟ وإذا كان كذلك كان المعنى المتعرّف به لازما له لا يجوز إلقاؤه « 2 » ، كما جاز عند أبي الحسن إلقاء لام التعريف من قولهم « 3 » : قد أمرّ بالرجل غيرك فيكرمني ، والقوم فيها الجمّاء الغفير ، والخمسة العشر درهما ونحو ذلك ، وإذا لم يجز ذلك في الذي للزوم المعنى المعرّف للّذي ، لم يحسن وصفه بما وصف به « 4 » الرجل ونحوه ، ممّا قد يتنكّر فيتنزّل « 5 » لذلك منزلة الأسماء الشائعة ،
هامش
نسلّ وجد الهائم المغتلّ * ببازل وجناء أو عيهلّقال في النوادر : المغتل : الذي اغتل جوفه من الشوق والحب والحزن كغلة العطش ، والوجناء : الغليظة . والعيهل : الطويلة . قال في اللسان : قال ابن سيده : شدد اللام لتمام البناء ، إذ لو قال أمر عيهل بالتخفيف لكان من كامل السريع ، والأول كما تراه من مشطور السريع . وإنما هذا الشد في الوقف ، فأجراه الشاعر للضرورة حين وصل مجراه إذا وقف .
( 1 ) أورده أبو زيد في النوادر ( 40 ) مع أربعة أبيات منسوبة إلى عبدة بن الطبيب .
( 2 ) في ( ط ) : لا يجوز له إلقاؤه .
( 3 ) في ( ط ) : في قولهم .
( 4 ) في ( ط ) : بما يوصف .
( 5 ) في ( ط ) : فينزل .