- بدلالة أن كثيرا منهم يقولون : كنتموا فاعلين [ يوسف / 10 ] « 1 » وعليهمو مال - فإذا احتاجا إلى التحريك ردّا حركة الأصل كما رد الجميع حركة الأصل التي هي الضم في قولهم : مذ اليوم لمّا احتيج إلى التحريك « 2 » لالتقاء الساكنين ، ويدل على أن حركة الساكن المحرك في التقاء الساكنين إذا كانت أصلا كانت أولى من الحركة المجتلبة لالتقاء الساكنين أن أحدا لم « 3 » يقل : إليهم اثنين ، [ يس / 14 ] ، فيكسر بعد الضمّ لما لم يقل أحد « 4 » عليهمي . فلو لا أن حركة الأصل أولى من المجتلبة لجاز تحريك هذا النحو بالكسر ، كما حرّك غيره ما لا « 5 » حركة له في الأصل . ومما يقوي تحريكهم إيّاه بالضم أنه حرف ضمير كما أن الواو في أخشوا كذلك ، وكما اتّفق الجمهور على تحريك الواو في اخشووا « 6 » بالضم وجعلوا مصطفو اللّه مثله من حيث كان مثل اخشووا فيمن قال : أكلوني البراغيث ، مع أن المحرك واو ، كذلك حرّكوا الميم بالضمة « 7 » لأنها مع الميم أسهل منها مع الواو . ومن زعم أن تحريك ذلك بالضمّ لأنه فاعل دخل عليه قول من كسر فقال : أخشوا القوم ، وقولهم : اخشي القوم ، وفي غير التقاء الساكنين : ذهبت وذهبت .
ومما يقوّي تحريك الواو بالضمّ أنّ قوما شبّهوا التي لغير
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن كثير ، وأبي جعفر ( النشر : 1 / 272 ) .
( 2 ) في ( ط ) : لما احتيج لالتقاء .
( 3 ) في ( ط ) : أن أحدا منهم .
( 4 ) في ( ط ) : لما لم يقل عليهم .
( 5 ) في ( ط ) : مما لا حركة .
( 6 ) زيدت واو لبيان ضم الواو الأولى .
( 7 ) كذا في ( ط ) وفي ( م ) : « بالضم » .