تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ذلك كان في حركة علامة الضمير التي لا تتعلق بها دلالة على معنى أجوز . وممّا يقوّي اتباع الميم في الكسر الهاء ، أنّ حركة الاتباع قد جاءت « 1 » عنهم مع حجز حرف بين الحركتين ، وذلك قولهم : أجوءك في أجيئك ومنتن . وأما قولهم : أنبؤك ومنحدر من الجبل ، فإن قولهم : منحدر تبعت الضمة فيه ضمة الإعراب ، كقولهم : ابنم وامرو ، وأخوك ، وفوك ، وذو مال . فأمّا قولهم : أنبؤك ، فإن شئت أتبعت ضمّة العين ضمّة الإعراب مثل منحدر ، وإن شئت أتبعتها ضمة همزة المضارعة ، وإن كان الحرف قد حجز مثل منتن . ومما يقوّي ذلك ، أن أبا عثمان قال حدثني محبوب « 2 » بن الحسن القرشي عن عيسى « 3 » ، قال : كان عبد اللّه بن أبي إسحاق يقرأ : بين المرء وقلبه « 4 » [ الأنفال / 24 ] ويقول : رأيت مرءا وهذا مرء .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قد جاء عنهم . ( 2 ) هو محمد بن الحسن بن هلال ، ومحبوب لقبه ، البصري مولى قريش مشهور كبير . روى القراءة عن أبي عمرو وغيره . طبقات القراء : 2 / 123 . ( 3 ) هو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري ، مؤلف الجامع والإكمال ، عرض القرآن على ابن أبي إسحاق وغيره . مات سنة 149 . طبقات القراء : 1 / 613 . ( 4 ) قال في البحر المحيط ( 4 / 482 ) : وقرأ ابن أبي إسحاق بين المرء بكسر الميم ، اتباعا لحركة الإعراب ، إذ في المرء لغتان : فتح الميم مطلقا ، واتباعها حركة الإعراب .