وقد تتلمذ ابن خالويه لبعض الشيعة وأخذ عنهم منهم :
- محمد بن همّام بن سهيل الإسكافي ( ت 356 ) « 1 » قال في شرح المقصورة « 2 » : « وحدثني أبو علي بن سهيل وهو ابن همّام رأس الشّيعة ببغداد . . .
وساق سندا ثم قال : وقرأت على أبي هاشم أيضا » وذكر خبرا عنهما معا .
وأبو هاشم المذكور هو شيخه عبد السّلام الجبائي شيخ المعتزلة فجمع في هذا الخبر رأس الشيعة ورأس المعتزلة ، والتّشيع والاعتزال بحر واحد .
قال الخطيب البغداديّ « 3 » : « هو أبو هاشم بن أبي علي الجبائي المتكلم ، شيخ المعتزلة ، ومصنف الكتب على مذهبهم » توفى أبو هاشم سنة ( 321 ه ) .
- ومنهم ( ابن عقدة ) أحمد بن محمد بن سعيد الكوفيّ ، أبو العبّاس « 4 » ( ت 332 ه ) مولى بني هاشم . أكثر من النقل عنه والإسناد إليه « 5 » . قال الذّهبي « 6 » - رحمه اللّه - قلت : ضعفوه ، واتهمه بعضهم بالكذب ، وقال أبو عمر ابن حيّويه : كان يملى مثالب الصّحابة فتركته » .
- ومنهم أبو طالب السّمرقنديّ « 7 » قال المؤلّف في « إعراب القراءات » :
« حدّثني أبو طالب السّمرقنديّ قال : سرت إلى مجلس أبي جعفر الطّبرى - وكان يوما مطيرا - فرآني قد اغتممت فقال : واللّه لأعوضنّك
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
يعني مكة ،
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
يعني محمدا
وَوالِدٍ
يعني عليا وفاطمه ،
وَما وَلَدَ
يعني الحسن والحسين ، قال : فقمت فقبلت رجله وانصرفت » .
هامش
( 1 ) أخباره في تاريخ بغداد : 3 / 365 .
( 2 ) شرح المقصورة : 474 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 11 / 55 .
( 4 ) شيوخ ابن خالويه .
( 5 ) إعراب ثلاثين سورة : 148 ، وإعراب القراءات :
( 6 ) سير أعلام النبلاء .
( 7 ) إعراب القراءات : 2 / 481 .