خير ، وليست جحدا وكذلك قول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم : « إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » بالرّفع ، والرّافضة تقف به « ما تركنا صدقة » فاخطأوا الإعراب والدّين جميعا .
وناظرنى بعض الرافضة في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ما نفعني مال قطّ ما نفعني مال أبي بكر رضي اللّه عنه ، فقال : ما الثانية جحد مثل الأولى أي : لم ينفعني مال أبي بكر ؟ ! فقلت له : إن قلة معرفتك بالعربية أدتك إلى الكفر ، وإنما « ما » الثانية بمعنى « الذي » . وتلخيصه : لم ينفعني مال كما نفعني مال أبي بكر رضي اللّه عنه ، وهذا واضح جدا » .
فلا أظن أنه يبقى مع ذلك أدنى شك في صحة معتقده وعدم تمذهبه بالمذهب الإمامي الرافضي .
قال الحافظ الذّهبى في تاريخه « 1 » : « كان صاحب سنّة » .
وقال الحافظ ابن حجر « 2 » : « قلت : يظهر ذلك تقربا لسيف الدّولة صاحب حلب فإنه كان يعتقد ذلك .
أقول : لعل الأمر على خلاف ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه - فالحافظ الذهبي - رحمه اللّه - عندما ذكر الأمير سيف الدّولة الحمداني في سير أعلام النبلاء قال : « كان أديبا ، مليح الشعر فيه تشيّع » .
إذا فنزعة ابن خالويه إلى التشيع إذا لم تكن إرضاء لسيّده سيف الدولة ، فإنها تجد ارتياحا وقبولا لديه ، لا العكس .
وابن حجر - رحمه اللّه - متأثر بمصدره الذي نقل عنه ، وهو أخبار الشّيعة لابن أبي طي ، لذلك نهى كثير من علماء السّلف عن الرجوع إلى كتب أهل البدع . وابن أبي طي هو الذي قال عنه الحافظ ابن حجر نفسه « 3 » : « وقفت على تصانيفه ، وهو كثير الأوهام والسقط والتصحيف » .
هامش
( 1 ) لسان الميزان : 6 / 263 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه .