وتتملذ عليه كثير من الشيعة ؛ منهم الشّاعر السّلامي ، وأبو الحسن النصيبي . . . وغيرهم .
اعتقاده بمذهب أهل السنة
ذكر ابن خالويه - رحمه اللّه - في إعراب قوله تعالى « 1 » :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
قال : « فالهاء كناية عن أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه »
وفي حديث الإفك قال « 2 » : « فأنزل اللّه براءتها وأرغم أنوف المنافقين » وفي قوله تعالى « 3 » : والذي قال لوالديه أفِ لكما قال : « والباقون
« أُفٍّ »
وقد ذكرت علله في
سُبْحانَ *
، وإنما ذكرته أيضا ؛ لأنّ بعض المفسرين قال : هو عبد الرحمن ابن أبي بكر الصّديق قبل أن يسلم ، وذلك غلط ! وإنما نزل في الكافر العاقّ » .
ولم يذكر أحدا من الصّحابة رضي اللّه عنهم بسوء لا ظاهرا ولا مستترا ، وترضى عنهم أجمعين ، وذكر في مؤلفاته قصصا في مناقب أبي بكر وعمر وعثمان ، وأثنى عليهم ، ووجه قراءاتهم توجيها لائقا ، ولا يفعل هذا رافضيّ أبدا ؛ فإن الرّافضي إذا لم ينل منهم سكت عن مناقبهم .
ومما يزيدك أنسا وينفي دعوى التّشيع المزعومة من أساسها الحوار الذي جرى بين ابن خالويه وبعض الرّافضة ذكره في سورة ( الكهف ) من ( إعراب القراءات ) قال « 4 » - في إعراب قوله تعالى :
ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
- : « ما » بمعنى الذي ، وصلته
مَكَّنِّي
و
خَيْرٌ
خبر الابتداء ، ومعناه : الذي مكنني فيه ربي
هامش
( 1 ) سورة الليل : آية :
ويراجع : إعراب ثلاثين سورة : 89 .
( 2 ) إعراب القراءات : 103 .
( 3 ) سورة الأحقاف : آية : 17 .
ويراجع إعراب القراءات : 2 / 318 .
( 4 ) إعراب القراءات : 1 / 419 .