وعشرون شيئا وقد أفردنا له كتابا ، فأمّا آل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فحقيقته من آل إليه بحسب أو قرابة : آل عقيل ، وآل العباس ، وآل أبي طالب ، وقد يجوز على المجاز أن يجعل كل مؤمن من آل محمد صلّى اللّه عليه وسلم » .
ونزعة التّشيع هذه تلمس في نقله عن جملة من آل البيت منهم على ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وجعفر بن محمد ، ومحمد بن علي ، وعلي بن الحسين ، كما تلمس في تفسيراته الغريبة التي يختارها في توجيه بعض معاني الآيات .
منها قوله في تفسير الآية « 1 »
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
قال :
« ويقال إن الرامي ذلك اليوم هو علىّ ، وهو - وإن أتى بها بصيغة التمريض ( ويقال ) فذكره لهذا الخبر غير مقبول منه ؛ لأنّ الكتاب توجيه نحوي لغوي لقراءة السبعة وليس تفسيرا ، وإذا أراد أن يذكر بعض فوائد التفسير التي توضح المعنى فكان ينبغي أن يختار الأقوال الراجحة لا المرجوحة .
ولم يذكر الطبرسي - وهو رافضي - في تفسير « مجمع البيان » « 2 » أن الرامي على رضي اللّه عنه مع حرصه على نقل مناقب أهل البيت -
ومنها : تفسير قوله تعالى « 3 » :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
قال : أي : داع يدعوهم ، فقيل الهادي هاهنا محمد عليه السلام وقيل : علي رضي اللّه عنه . وقيل :
اللّه تعالى .
وأورد ابن الجوزيّ - رحمه اللّه - في « زاد المسير » « 4 » ستة أقوال في المراد
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية : 17 .
ويراجع : إعراب القراءات : 2 / 292 .
( 2 ) مجمع البيان : 9 / 122 .
( 3 ) سورة الرّعد : آية : 7 .
ويراجع إعراب القراءات : 2 / 438 .
( 4 ) زاد المسير : 4 / 307 .