الدّلائل التي تكشف أنه لم يكن شيعيا وهي التي انتهى إليها البحث .
أقول : نقل الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه عن ابن أبي طي قوله « 1 » : « كان إماميا عالما بالمذهب » .
وقال الحافظ ابن حجر : - معقبا على كلام ابن أبي طي - قلت : وقد ذكر في كتاب « ليس » ما يدلّ على ذلك . ثم قال الحافظ أيضا : وقد قرأ أبو الحسن النصيبي - وهو من الإمامية - عليه كتابه في « الإمامة » « 2 » .
أقول : ألّف ابن خالويه كتابا اسمه ( الآل ) ذكر معاني هذه الكلمة وما تطلق عليه والفرق بين الآل والأهل . وذكره ياقوت في معجم الأدباء « 3 » وابن خلكان في « وفيات الأعيان » وقال « 4 » : « وله كتاب لطيف سماه ( الآل ) ، وذكر في أوله أن الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما ، وما أقصر فيه ، وذكر فيه الأئمة الاثني عشر وتواريخ موليدهم ووفياتهم وأمهاتهم ، والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال في جملة أقسام الآل : آل محمد بنو هاشم . . . » .
وذكره ابن خالويه في شرح مقصورة ابن دريد فقال « 5 » : « والآل خمسة
هامش
( 1 ) لسان الميزان : 6 / 263 .
وابن أبي طي : يحيى بن حميدة الغسّانيّ الحلبيّ الّرّافضيّ ( ت 630 ه ) .
قال ابن قاضي شهبة : ( صنف تاريخ الشيعة ) وهو مسودة في عدة مجلّدات « نقلت منه كثيرا » ، وقال الحافظ ابن حجر وقفت على تصانيفه ، وهو كثير الأوهام والسقط والتحريف ، ونقل الحافظ عن ياقوت الحموي قوله فيه : « كان يدعى العلم بالأدب والفقه والأصول على مذهب الإمامية ، وجعل التأليف حانوته ، ومنه قوته ومكسبه ، ولكنه كان يقطع الطريق على تصانيف الناس يأخذ الكتاب الذي اتعب جامعه خاطره فيه فينسخه كما هو ، إلا أنه يقدّم فيه ويؤخّر ويزيد وينقص ويخترع له اسما غريبا ويكتبه كتابة فائقة لمن يشبه عليه ، ورزق من ذلك حظا » .
يراجع : لسان الميزان : 6 / 263 ، وأعلام النبلاء : 4 / 378 .
( 2 ) لا أعرف لابن خالويه كتابا في الإمامة إلا من ظاهر هذا الخبر ، وهذا الخبر أيضا قد يفهم منه أن الكتاب لأبي الحسين النصيبي ، إذ العبارة موهمة محتملة .
( 3 ) 9 / 204 .
( 4 ) 2 / 179 .
( 5 ) 213 .