الأرض « 1 »
من الأراضة وهي الخلاقة ، مكان أريض : أي : خليق المنبت . وسميت الأرضة أرضة ؛ لأنها تكون في بطن الأرض ، وسمي الرعدة أرضا من الأرضة ؛ لأنها إذا وقعت في الخشبة أكلتها فخفت فسميت الرعدة أرضا ؛ لأنها خفة تعتري الإنسان .
وتجمع الأرض أرضين على غير قياس . وكان الأصل في الأرض أرضة والشاهد أنها تجمع أرضات ، مثل : تمرة وتمرات ، وأسقطت الأرضة أصلا حتى أنها لا يقال ، وأدخلت الواو والنون في الأرضين عوضا من الساقط وإنما أسقطت ؛ لأن التمر ينفصل كل واحدة منهما بنفسها ، والأرض ليست كذلك ، وإنما هي اسم واحد يجمع أشياء لا ينفصل بعضها من بعض . وقولنا : أرض كقولنا : تمر . اسم للجنس ، وربما جمعت على أراض مثل : تمر وأتمار .
وهي في القرآن على تسعة أوجه :
الأول : أرض الجنة ، قال اللّه تعالى :
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ سورة الأنبياء آية 105 ] . يعني : أرض الجنة ، هكذا قيل . وقيل : إنها أرض الدنيا ، ودليل ذلك أن الأرض إذا جاءت مطلقة ، وهي الأرض المعروفة لا غير ، ولو لم يكن ذلك كذلك ، لم يعرف بإطلاق اللفظ شيء .
الثاني : الأرض المقدسة ، قال اللّه تعالى :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
[ سورة الأعراف آية 137 ] . أي : مشارق أرض الشام ومغاربها ؛ لأنها تعلم أن بني إسرائيل لم يملكوا أرض فارس ولا أرض خراسان ، ومنه قوله
هامش
( 1 ) ( أرض ) : أرض وأرضون . وروضة أريضة : لينة الموطىء واسعة . وأرض أريضة : طيبة المعقد ليّنة ، وقيل : خليقة للمطر والخير . وكذلك رجل أريض ، وما آرضه للخير . وعليه أراضة ذاك : أي أمارته .
وتأرض الرّجل : نزل ؛ مشتق من الأرض . وهم يتارضون منزلا : أي يتخيرون أرضا أريضة للنزول .
وما في الحوض أروض : أي شيء يواري أرضه . والأرض : كرم الأرض ، أرضت تأرض أرضا .
والأرض : الرّعدة . والزكام أيضا ، ورجل مأروض : أي مزكوم . وقيل : هو الذي يحرك رأسه وجسده على غير عمد . المحيط في اللغة : 2 / 202 .