وقوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[ سورة النحل آية 1 ] . يعني : القيامة والإتيان هاهنا بمعنى الدنو كقول الشاعر :
وقيل المنادي أصبح القوم أدلجوا
أي : دنا الإصباح .
ومثله قوله :
وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
[ سورة الحديد آية 14 ] .
التاسع : فتح مكة ، قال اللّه تعالى :
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
[ سورة التوبة آية 24 ] . قالوا : أراد فتح مكة ، ويجوز أن يكون المراد ظهور الإسلام وقوة أهله .
العاشر : قتل قريظة وجلاء النضير ، قال اللّه وحده :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
[ سورة البقرة آية 109 ] . جاء في التفسير أنه أراد ذلك ، ويجوز أن يكون المراد القيامة أيضا ، ويجوز أن يكون أراد : اصفحوا عنهم إلى أن يأمركم اللّه بقتالهم فتنتقموا منهم .
الحادي عشر : بمعنى القضاء ، قال اللّه تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
[ سورة السجدة آية 5 ] ، وقال :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
[ سورة يونس آية 3 ] . أي : يقضي القضاء .
الثاني عشر : الوحي ، قال اللّه :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
[ سورة السجدة آية 5 ] . قال أهل التفسير : يعني : الوحي . وقال :
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
[ سورة الطلاق آية 12 ] . يعني : الوحي .
الثالث عشر : بمعنى النصر والسلطان ، قال :
هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
[ سورة آل عمران آية 154 ] . يعني : أن الغلبة لأولياء اللّه .
الرابع عشر : الذنب ، قال اللّه تعالى :
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها
[ سورة الطلاق آية 9 ] أي : جزاء ذنبها .
وأصل الوبال من الطعام الوبل ، وهو الوخم الذي لا يمري ، وقيل : الوبيل الشديد ، وأصله من الكراهة ، يقال : استوبلت المنزل إذا كرهته لقلة موافقته لك ، قال اللّه :
فَذاقُوا