تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والذي يقتضيه فحوى الكلام الرد إليهما فيما لا نص فيه ؛ لأن المنصوص عليه لا احتمال فيه لغيره ولا يقع فيه التنازع من الصحابة مع علمهم باللغة ومعرفتهم بما فيه احتمال مما لا احتمال فيه . وأما الأمر في قوله تعالى :
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
[ سورة الطلاق آية 1 ] . فهو تفسير الرجعة ، وذلك أنه إذا طلقها طلاق السنة ملك رجعتها . وطلاق السنة عند الكوفيين يعتبر فيه معنيان : أحدهما : الوقت . والآخر : العدد . فالوقت : أن يطلقها طاهرا من غير جماع أو حاملا قد استبان حملها . والعدد : ألا يزيد في الطهر الواحد على تطليقة واحدة ، فأما من لا عد عليها فيطلقها متى شاء في حيض أو طهر بغير المدخول بها .
تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 75 | أبي هلال العسكري / عثمان