تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح الوجوه والنظائر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المعجزات ، وقيل :
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها *
« 1 » موت أهلها وبنقص ثمارها ، وقيل : موت العلماء والأول الوجه . السادس : أرض مصر خاصة ، وهو قوله :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ
[ سورة يوسف آية 55 ] . وإنما طلب ذلك نظرا للناس ليوسع عليهم وينصفهم في القسمة ، وقوله :
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ
[ سورة يوسف آية 56 ] . وقال :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
[ سورة يوسف آية 80 ] . وقال :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
[ سورة القصص آية 4 ] وقال :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
[ سورة القصص آية 5 ] . وقوله :
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[ سورة غافر آية 26 ] . المعنى بهذا كله : أرض مصر . وكذلك قوله :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
[ سورة الأعراف آية 128 ] . ويجوز أن يكون المعنى في هذا جميع الأرض المسكونة . السابع : أرض الإسلام ، قال اللّه تعالى :
أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
[ سورة المائدة آية : 33 ] قال أهل التفسير : يقاتلون حيث توجهوا من الأرض ولا يتركون فارين في شيء من أرض المسلمين ، وقيل : معناه أن دمائهم مباحة فمن يقتلهم لم يؤخذ بهم ، ويقال : نفيت الشيء نفيا ، والنفاية ما ينفى مثل : النحاتة والبراية . الثامن : جميع الأرضين ، قال اللّه :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
[ سورة هود آية : 6 ] ، وقال :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ
[ سورة
هامش
( 1 ) قال الشوكاني :أَ وَلَمْ يَرَوْا *يعني أهل مكة ، والاستفهام للإنكار ، أي : أو لم ينظرواأَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها *أي : نأتي أرض الكفر كمكة ننقصها من أطرافها بالفتوح على المسلمين منها شيئا فشيئا . قال الزجاج : أعلم اللّه أن بيان ما وعد المشركين من قهرهم قد ظهر ، يقول : أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم ، فكيف لا يعتبرون ؟ وقيل : إن معنى الآية : موت العلماء والصلحاء . قال القشيري : وعلى هذا فالأطراف الأشراف . وقد قال ابن الأعرابي : الطرف الرجل الكريم . قال القرطبي : وهذا القول بعيد ؛ لأن مقصود الآية : أنا أريناهم النقصان في أمرهم ليعلموا أن تأخير العقاب عنهم ليس عن عجز إلّا أن يحمل على موت أحبار اليهود والنصارى . وقيل : المراد من الآية خراب الأرض المعمورة حتى يكون العمران في ناحية منها . وقيل : المراد بالآية هلاك من هلك من الأمم . وقيل : المراد نقص ثمرات الأرض . وقيل : المراد جور ولاتها حتى تنقص . [ فتح القدير : 4 / 123 ] .