تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 80 ]

أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 )
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى
والكوفيون يقرءون
يَحْسَبُونَ
يقال : حسب يحسب وتحسب ، لغتان ، والقياس الفتح مثل حذر يحذر إلّا أن الكسر أكثر في كلام العرب . ويقال : إنّ لغة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الكسر ، وفتحت « أن » لأنها في موضع اسم .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 81 إلى 83 ]

قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 81 ) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 82 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 ) إن جعلت « إن » للشرط فكان في موضع جزم وإن جعلتها بمعنى « ما » فلا موضع لكان . وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ
قال : يقول : لم يكن للرحمن ولد . قال أبو جعفر : جعل « إن » بمعنى « ما » كما قال جلّ وعزّ :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
[ الملك : 20 ] أي ما الكافرون إلّا في غرور .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 84 إلى 85 ]

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 )
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
قال أبو إسحاق : أي معبود في السماء ومعبود في الأرض . وفي حرف عبد اللّه وهو الذي في السماء الله وفي الأرض اللّه .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 86 إلى 87 ]

وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 )
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ
في موضع نصب على الاستثناء .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )
وَقِيلِهِ يا رَبِّ
هذه قراءة « 1 » المدنيين وأبي عمرو والكسائي ، وقرأ الكوفيون غير الكسائي
وَقِيلِهِ
بالخفض ، وزعم هارون القارئ أنّ الأعرج قرأ
وَقِيلِهِ
بالرفع . قال أبو جعفر :
وَقِيلِهِ
بالنصب من خمسة أوجه : قال الأخفش سعيد : « وقيله » بالنصب من وجهين ؛ يكون بمعنى أم يحسبون أنا لا نسمع سرّهم ونجواهم وقيله ، الوجه الثاني : أن يكون مصدرا . وقال أبو إسحاق : المعنى وعنده علم الساعة ويعلم قيله لأن معنى وعنده علم الساعة ويعلم الساعة أي يعلم وقت الساعة وهو الغيب ويعلم قيله وهو الشهادة . والقول الرابع أن يكون المعنى إلّا من شهد بالحق وهم يعلمون الحقّ وقيله . والقول الخامس ورسلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله . قال أبو إسحاق : والخفض بمعنى وعنده علم الساعة وعلم قيله . قال أبو جعفر : والرفع بالابتداء . قال
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 160 ، والبحر المحيط 8 / 30 .