[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 65 إلى 66 ]
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 )
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ
قال أبو إسحاق : الأحزاب اليهود والنصارى .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 67 ]
الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 )
الْأَخِلَّاءُ
جمع خليل ولم يقل فيه فعلاء كراهة التضعيف
بَعْضُهُمْ
على البدل من الأخلاء ، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء
لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
الخبر . وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) قال : فكلّ خلّة فهي عداوة يوم القيامة إلّا خلّة المتقين
إِلَّا الْمُتَّقِينَ
نصب على الاستثناء من موجب .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 68 ]
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 )
من حذف الياء ، وهو أكثر في كلام العرب قال : النداء موضع حذف ومن أثبتها قال : هي اسم في موضع خفض فأثبتّها كما أثبت المظهر .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 69 ]
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 )
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا
في موضع نصب على النعت لعبادي ، ويدلّك على أنه نعت له . وتبيين ما رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : بينما الناس في الموقف إذ خرج مناد من الحجب فنادى
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
ففرحت الأمم كلّها ، وقالت نحن عباد اللّه كلنا فخرج ثانية فنادى
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ
فيئست الأمم كلّها إلا أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ومن كان مسلما .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 70 ]
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 )
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
أي يقال لهم ذلك
أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ
عطف على المضمر في ادخلوا « وأنتم » توكيد
تُحْبَرُونَ
في موضع نصب على الحال . وعن ابن عباس « تحبرون » تكرمون .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 71 ]
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 )
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ
وحكي في الجمع كوبة وكيبان ويجوز كياب
وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
« 1 » هذه قراءة أهل المدينة وأهل الشام ، وكذا في
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 160 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 588 .