[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 6 ]
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 )
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
في نصبه خمسة أقوال : قال الأخفش : هو نصب على الحال . وقدّره الفراء « 1 » مفعولا على أنه منصوب بمرسلين ، وجعل الرحمة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال أبو إسحاق :
يجوز أن يكون رحمة مفعولا من أجله . وهذا أحسن ما قيل في نصبها . وقيل : هي بدل من أمر ، والقول الخامس : أنها منصوبة على المصدر .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
يكون « هو » زائدا فاصلا ، ويجوز أن يكون مبتدأ و « السميع » خبره و
الْعَلِيمُ
من نعته .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )
رَبِّ السَّماواتِ
نعت للسميع ، ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ . وهذه قراءة المدنيين والبصريين سوى الحسن فإنه والكوفيين قرءوا رب السماوات « 2 » على البدل بمعنى رحمة من ربّك ربّ السّموات ، وكذا ربكم ورب آبائكم الأولين بالرفع والخفض .
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 10 ]
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 )
وسمع من العرب في جمع دخان دواخن . وزعم القتبيّ أنه لم يأت على هذا إلّا دخان وعثان . قال أبو جعفر : وهذا القول ليس بشيء عند النحويين الحذاق ؛ وإنما دواخن جمع داخنة وهذا قول الفراء نصا وكلّ من يوثق بعلمه ، وحكى الفراء : دخنت النار فهي داخنة إذا أتت بالدخان .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 11 إلى 12 ]
يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 )
قال أبو إسحاق : أي يقول الناس الذين أصابهم الجدب « هذا عذاب أليم » .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 )
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى
في موضع رفع بالابتداء على قول سيبويه ، وعلى قول غيره بإضمار فعل . قال أبو الحسن بن كيسان : « أنّى » تجتذب معنى « أين » « وكيف » أي من أي المذاهب وعلى أي حال ، ومنه
قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا
[ آل عمران : 37 ] أي من أي المذاهب وعلى أي حال .
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 15 ]
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 )
إِنَّا
أصله إنّنا فحذفت النون تخفيفا .
كاشِفُوا الْعَذابِ
الأصل كاشفون حذفت
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 39 .
( 2 ) انظر تيسير الداني 160 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 592 .