[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 30 ]
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 )
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
ويجوز في غير القرآن حذف إحدى التاءين ولا يجوز الإدغام للبعد . و « أن » في موضع نصب أي بأن لا تخافوا ولا تحزنوا . ويروى عن ابن عباس أن هذا في يوم القيامة . قال زيد بن أسلم : هذا عند الموت قال : والبشارة في ثلاثة مواطن عند الموت وفي القبر وعند البعث .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 31 ]
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 )
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
أي نحوطكم ونحفظكم بأمر اللّه عزّ وجلّ ، وفي الآخرة نطامنكم ونرشدكم .
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
. قال عكرمة عن ابن عباس قال : إذا أراد أحدهم الشيء واشتهاه في نفسه وجده حيث تناله يده .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 32 ]
نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 )
نُزُلًا
قال الأخفش : هو منصوب من جهتين : إحداهما أن يكون مصدرا أي أنزلهم اللّه ذاك نزلا ، والأخرى أن يكون في موضع الحال أي منزلين نزلا .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 33 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 )
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا
منصوب على البيان . وقد ذكرنا فيه أقوالا فمن أجمعها ما قاله الضحاك قال : هو النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ومن اتّبعهم إلى يوم القيامة إلّا أن الحديث عن عائشة رضي اللّه عنها فيه توقيف أنّ هذه الآية نزلت في المؤذنين ، وهي لا تقول إلّا ما تعلم أنّه كما قالت ؛ لأن مثل هذا لا يؤخذ بالتأويل إذا قيل نزل في كذا ، كما قرئ على أبي بكر محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف القطّان قال : حدّثنا عبيد اللّه بن الوليد عن محمد بن نافع عن عائشة قالت : نزلت في المؤذنين يعني قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ
. وقرئ على أحمد بن محمد الحجاج عن يحيى بن سليمان عن وكيع قال : حدّثنا عبيد اللّه بن الوليد الوصّافي عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي ومحمد بن نافع عن عائشة في هذه الآية قالت : نزلت في المؤذّنين
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
قال يحيى بن سليمان :
وحدّثنا حفص بن عمر قال : حدّثنا الحكم بن أبان عن عكرمة يرفعه قال : أول من يقضى له بالرحمة يوم القيامة المؤذّنون وأول المؤذّنين مؤذّنو مكّة ، قال : والمؤذّنون أطول الناس