تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الجنّ والإنس والملائكة ، وهذا من أحسن ما قيل في معناه لأن سبيل ما يجمع بالواو والنون والياء والنون أن يكون لما يعقل فهذا للملائكة والإنس والجن .

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 10 ]

وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 )
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها
قال كعب : مادت الأرض فخلق اللّه فيها الجبال يوم الثلاثاء ، وخلق الرياح والماء الملح ، وخلق من الملح العذب ، وخلق الوحش والطير والهوام وغير ذلك يوم الأربعاء . قال أبو جعفر : واحد الرواسي راسية ، ويقال : واحد الرواسي راس . وقيل للجبال : رواس لثباتها على الأرض .
وَبارَكَ فِيها
أي زاد فيها من صنوف ما خلق من الأرزاق وثبتها فيها والبركة : الخير الثابت
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
قال عكرمة : جعل في كلّ بلد ما يقوم به معيشة أهله فالسابري بسابور ، والهروي بهراة ، والقراطيس بمصر .
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
قال محمد بن يزيد : أي ذا وذاك في أربعة أيام . وقال أبو إسحاق : أي في تمام أربعة أيام .
سَواءً
مصدر عند سيبويه أي استوت استواء . قال سيبويه : وقد قرئ
سَواءً لِلسَّائِلِينَ
جعل سواء في موضع مستويات ، كما تقول : في أربعة أيام تمام أي تامة ، ومثله : رجل عدل أي عادل وسواء من نعت أيام ، وإن شئت من نعت أربعة . والقراءة بالخفض مرويّة عن الحسن ، وبالرفع عن أبي جعفر أي هي سواء .
لِلسَّائِلِينَ
فيه قولان : قال الضحاك : أي لمن سأل عن خلق هذا في كم كان هذا ؟ والقول الآخر وقدّر فيها أقواتها للسائلين أي لجميع الخلق لأنّهم يسألون القوت .

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 11 ]

ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 11 )
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
قالوا : في يوم الخميس
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
وعن سعيد بن جبير أنه قرأ
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
أي أعطيا الطاعة . وقرأ
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 1 » ولم يقل : طائعات ففي هذا ثلاثة أجوبة للكسائي قال : يكون أتينا بمن فينا طائعين يكون لما خبّر عنهن بالإتيان أجرى عليهن ما يجري على من يعقل من الذكور ، والجواب الثالث أنه رأس آية .

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 12 ]

فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 )
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
على قول من أنّث السماء ، ومن ذكّر قال : سبعة سماوات فأما قول بعض أهل اللغة أنه ما جمع بالتاء فهو بغير هاء ، وإن كان الواحد
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 466 ، ومختصر ابن خالويه 133 .
اعراب القرآن — صفحة 36 | أبو جعفر النحاس