تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

41 شرح إعراب سورة السجدة ( فصّلت )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) قال أبو إسحاق :
تَنْزِيلٌ
رفع بالابتداء وخبره
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ
قال : وهذا قول البصريين . قال الفراء « 1 » يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا
قُرْآناً عَرَبِيًّا
قال الكسائي والفراء « 2 » : يكون منصوبا بالفعل أي فصّلت كذلك قال : ويجوز أن يكون منصوبا على القطع . وقال أبو إسحاق يكون منصوبا على الحال أي فصّلت آياته في حال جمعه . وقول أخر : يكون منصوبا على المدح أي أعني قرانا عربيا .

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 4 ]

بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 )
بَشِيراً وَنَذِيراً
قال الكسائي والفراء « 3 » : ويجوز قرآن عربي بالرفع يجعلانه نعتا لكتاب ، قالا مثل
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
[ الأنعام : 92 ، 155 ] وقال غيرهما : دلّ قوله جلّ وعزّ :
قُرْآناً عَرَبِيًّا
على أنه لا يجوز أن يقال فيه شيء بالسريانية والنبطية ، ودل أيضا على أنه يجب أن يطلب معانيه وغريبه من لغة العرب وكلامها ، ودلّ أيضا على بطلان قول من زعم أن ثمّ معنيين معنى ظاهرا ومعنى باطنا لا يعرفه العرب في كلامها
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
فدلّ بهذا على أنه إنما يخاطب العقلاء البالغين ، وإن من أشكل عليه شيء من القرآن فيجب أن يسأل من يعلم .
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
في معناه قولان : أحدهما لا يقبلون وكلّهم كذا إلّا من آمن والآخر يجتنبون سماع القرآن .

[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 5 ]

وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 )
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ
جمع كنان أي عليها حاجز لا يصل إليها ما يقوله ، وكذا
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 11 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 12 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 7 / 465 .