وَفِي آذانِنا وَقْرٌ
أي صمم والوقر الحمل .
وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ
قال أبو إسحاق : أي حاجز لا يجامعك على شيء مما تقوله
فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ
على الأصل ، ومن قال : إنّا حذف النون تخفيفا .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 6 ]
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ( 6 )
يُوحى إِلَيَّ أَنَّما
في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسمّ فاعله .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 7 ]
الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 7 )
الَّذِينَ
في موضع خفض نعت « للمشركين » .
لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
في معناه أقوال : فمن أصحّ ما روي فيه وأحسنه استقامة إسناد ما رواه عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر قال : التوحيد للّه جلّ وعزّ . وروى الحكم بن أبان عن عكرمة
لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
قال لا يقولون لا إله إلا اللّه . وقال الربيع بن أنس : لا يزكّون أعمالهم فينتفعون بها .
وروى إسماعيل بن مسلم عن الحسن
الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
. قال : عظم اللّه جلّ وعزّ شأن الزكاة فذكرها فالمسلمون يزكون والكفار لا يزكون والمسلمون يصلّون والكفار لا يصلّون .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 8 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 8 )
قال محمد بن يزيد : في معناه قولان يكون
غَيْرُ مَمْنُونٍ
غير مقطوع من قولهم مننت الحبل أي قطعته ، وقد منّه السفر ، أي قطعه ويكون معناه لا يمنّ عليهم .
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 9 ]
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 9 )
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
قال عبد اللّه بن سلام وكعب : هما يوم الأحد ويوم الاثنين . وقال مجاهد : كلّ يوم بألف سنة مما تعدون . وقال غيره : لو أراد عزّ وجلّ أن يخلقها في وقت واحد لفعل ، ولكنه أراد ما فيه الصلاح ليتبين ملائكته أثر صنعته شيئا بعد شيء فيزداد في بصائرها . الأصل : أإنّكم ، فإن خفّفت الهمزة الثانية جعلتها بين بين ، وكتابه بألفين لا غير ؛ لأن الهمزة الثانية مبتدأة ، والمبتدأة لا تكون إلا ألفا ، ودخلت عليها ألف الاستفهام . فقولك أإنّكم كقولك هل إنّكم وأم إنّكم لا تكتب إلّا بألف .
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
قال الضحاك : تتّخذون معه أربابا والهة . قال أبو جعفر : واحد الأنداد ندّ وهو المثل أي تجعلون له أمثالا لاستحقاق .
ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
أي ذلك الذي خلق الأرض في يومين والذي جعلتم له أندادا ربّ العالمين . قال الضحاك : العالمون