عباقر فيردّ إلى الواحد فيقال أيضا . عبقريّ كما شرط النحويون جميعا في النسب إلى الجمع أنك تنسب إلى واحدة فتقول في النسب إلى المساجد : مسجديّ وإلى العلوم علميّ وإلى الفرائض فرضيّ فإن قال قائل فما يمنع من أن يكون عباقرا اسم موضع ثم ينسب إليها كما يقال : معافريّ ؟ قيل له : إن كتاب اللّه جلّ وعزّ لا يحمل على ما لا يعرف وتترك حجّة الإجماع .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 78 ]
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 78 )
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
أي البركة في اسمه جلّ وعزّ والبركة في اللغة بقاء النعمة وثباتها .
فحضهم بهذا على أن يكثروا ذكر اسمه جلّ وعزّ ودعاءه ، وأن يذكروه بالإجلال والتعظيم له فقال : ذي الجلل والإكرام « 1 » أي الجليل الكريم وفي الحديث « ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام » « 2 » .
هامش
( 1 ) قرأ ابن عامر ( ذو الجلال ) بالواو والباقون بالياء ، انظر تيسير الداني 168 ، والبحر المحيط 8 / 198 .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3524 ) ، وأحمد في المسند 4 / 177 ، والحاكم في المستدرك 1 / 498 ، والطبراني في الكبير 5 / 60 ، والبخاري في التاريخ 3 / 280 ، وذكره السيوطي في الدرر 6 / 153 ، والهيثمي في المجمع 10 / 158 .