والتشديد . وهذا قول حسن ؛ لأن إعادة الاسم فيه معنى التعظيم ، وكذا
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
( 8 ) قيل : إنما قيل لهم : أصحاب الميمنة لأنّهم أعطوا كتبهم بإيمانهم ، وقيل : لأنهم أخذ بهم ذات اليمين . وهذه علامة في القيامة لمن نجا ، وقيل :
إن الجنة على يمين الناس يوم القيامة ، وعلى هذا
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
( 9 ) لأن اليد اليسرى يقال لها الشّومى .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 )
قال محمد بن سيرين : السابقون الذين صلّوا القبلتين ، وأبو إسحاق يذهب إلى أنّ فيه تقديرين في العربية : أحدهما أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء والثاني من صفته ، وخبر الابتداء
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
( 11 ) ، ويجوز عنده أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء والسابقون خبره وتقديره والسابقون إلى طاعة اللّه هم السابقون إلى رحمة اللّه ، قال : أولئك المقربون صفة . قال أبو جعفر : قوله : أولئك صفة غلط عندي ؛ لأن ما فيه الألف واللام لا يوصف بالمبهم . لا يجوز عند سيبويه : مررت بالرجل ذلك ، ولا مررت بالرجل هذا ، على النعت ، والعلّة فيه أن المبهم أعرف مما فيه الألف واللام ، وإنما ينعت الشيء عند الخليل وسيبويه بما هو دونه في التعريف ، ولكن يكون أولئك المقربون بدلا أو خبرا بعد خبر .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 12 ]
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 )
من صلة المقرّبين ، أو خبر أخر .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 13 ]
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 )
قال أبو إسحاق : المعنى : هم ثلّة من الأولين .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 14 ]
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
عطف عليه .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 15 ]
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 )
عَلى سُرُرٍ
من العرب من يقول : سرر لثقل الضمّة وتكرير الحرف وفي الراء أيضا تكرير .
مَوْضُونَةٍ
نعت .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 16 ]
مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 )
قال أبو إسحاق : هما منصوبان على الحال .