تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بيّناه والتقدير : فيهن حور .
قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
، وقراءة طلحة
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
« 1 » وهما لغتان معروفتان .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 58 إلى 59 ]

كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 ) أن في موضع خفض بالكاف ، والكاف في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف « وهنّ » في موضع نصب اسم « أنّ » ، وشددت لأنها بمنزلة حرفين في المذكّر ،
الْياقُوتُ
خبر ،
وَالْمَرْجانُ
عطل عليه .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 60 إلى 61 ]

هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 61 ) مبتدأ وخبره أي على جزاء من أحسن في الدنيا إلّا أن يحسن إليه في الآخرة .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 62 إلى 63 ]

وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 63 ) في معناه قولان : أحدهما ومن دونهما في الدرج . وهذا مذهب ابن عباس ، وتأوّل أنّ هاتين الجنتين هما اللتان قال اللّه جلّ وعزّ فيهما :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ
[ السجدة : 17 ] ، والقول الآخر ومن دونهما في الفضل وهذا مذهب ابن زيد ، قال : وهم لأصحاب اليمين .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 64 إلى 65 ]

مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) قال أبو حاتم : ويجوز في الكلام مدهمّتان ؛ لأنه يقال : ادهمّ وادهامّ ، ومدهامتان من نعت الجنتين .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 66 إلى 67 ]

فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 67 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس
نَضَّاخَتانِ
قال : فيّاضتان وقال الضحاك : ممتلئتان ، وقال سعيد بن جبير : نضّاختان بالماء والفاكهة ، قال أبو جعفر : والمعروف في اللغة أنهما بالماء .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 68 إلى 69 ]

فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) فيها ثلاثة أقوال : منها أنه قيل : إنّ النخل والرمان ليسا من الفاكهة لخروجهما منها في هذه الآية ، وقيل هما منها ولكن أعيد إشادة بذكرهما لفضلهما . وقيل : العرب تعيد الشيء بواو العطف اتّساعا لا لتفضيل ، والقرآن نزل بلغتهم والدليل على ذلك
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
[ الحج : 18 ] ثم قال جلّ
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 167 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 621 ، والبحر المحيط 8 / 196 .