تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وعزّ :
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
وقال جلّ ثناؤه :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة : 238 ] قال أبو جعفر : وهذا بيّن لا لبس فيه .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ( 70 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) وحكى الفراء « 1 » : خيّرات وخيرات . فأما البصريون فقالوا : خيرة بمعنى خيّرة فخفّف ، كما قيل : ميّت وميت « وفيهن » يعود على الأربع الأجنّة .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 72 إلى 73 ]

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 )
حُورٌ
بدل وإن شئت كان نعتا .
مَقْصُوراتٌ
قال مجاهد : قصرن طرفهنّ وأنفسهنّ على أزواجهن فلا يردن غيرهم ، وقال أبو العالية : « مقصورات » محبوسات ، وقال الحسن : مقصورات محبوسات لا يطفن في الطرق . قال أبو جعفر : والصواب في هذا أن يقال : إن اللّه جل وعز وصفهنّ بأنهنّ مقصورات فعمّ فنعمّ كما عمّ جلّ وعزّ فيقول : قصرن طرفهنّ وأنفسهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم وهن محبوسات في الخيام ومصونات .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 74 إلى 75 ]

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) فدلّ بهذا على أن الجنّ يطئون .

[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 76 إلى 77 ]

مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 )
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ
فخضر جمع أخضر ، ورفرف لفظه لفظ واحد ، وقد نعت بجمع لأنه اسم للجمع كما قال : مررت برهط كرام وقوم لئام وكذا : هذه إبل حسان وغنم صغار .
وَعَبْقَرِيٍّ
مثله غير أنه يجوز أن يكون جمع عبقرية ، وقد قرأ عاصم الجحدري متكئين على رفارف خضر وعباقريّ حسان « 2 » وقد روى بعضهم هذه القراءة عن عاصم الجحدري عن أبي بكرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإسنادها ليس بالصحيح ، وزعم أبو عبيد أنها لو صحّت لكانت وعباقريّ بغير إجراء ، وزعم أنه هكذا يجب في العربية . قال أبو جعفر : وهذا غلط بين عند جميع النحويين ؛ لأنهم قد أجمعوا جميعا أنه يقال : رجل مدائني بالصرف ، وإنما توهّم أنه جمع ، وليس في كلام العرب جمع بعد ألفه أربعة أحرف لا اختلاف بينهم أنك لو جمعت عبقرا لقلت عباقر ، ويجوز على بعد عباقير ، ويجوز عباقرة . فأما عباقريّ في الجمع فمحال والعلّة في امتناع جواز عباقريّ أنه لا يخلو من أن يكون منسوبا إلى عبقر فيقال : عبقريّ أو يكون منسوبا إلى
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 3 / 120 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 198 ، ومختصر ابن خالويه 15 .