24 شرح إعراب سورة النور
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة النور ( 24 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 )
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
بمعنى هذه سورة ، وقرأ عيسى بن عمر
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
« 1 » بالنصب بمعنى أنزلنا سورة . ويجوز أن يكون المعنى : أتل سورة أنزلناها
وَفَرَضْناها
أي وفرضنا فيها من الحلال والحرام « وفرضناها » فيه ثلاثة أقوال : قال أبو عمرو فصلناها ، وقيل : هو على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض ، والقول الثالث قال الفراء « 2 » : إنّه بمعنى فرضناها عليكم وعلى من بعدكم .
[ سورة النور ( 24 ) : آية 2 ]
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 )
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
وقرأ عيسى بن عمر
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
« 3 » بالنصب . وهو اختيار الخليل وسيبويه « 4 » رحمهما اللّه لأن الأمر بالفعل أولى ، وسائر النحويين على خلافهما ، واستدلّ محمد بن يزيد على خلافهما بقول اللّه جلّ وعزّ :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
[ النساء : 16 ] ، والحجة للرفع أنه ليس يقصد به اثنان - بأعيانهما - زنيا فينصب ، فلما كان مبهما وجب الرفع فيه من ثلاثة أوجه : مذهب سيبويه أن المعنى : وفيما فرض عليكم الزانية والزاني ، وقيل بما عاد عليه .
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
ورأفة لأن فعالة في الخصال كثير ، نحو القباحة ، وفعلة على الأصل .
[ سورة النور ( 24 ) : آية 3 ]
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 392 ، ومختصر ابن خالويه 100 ، وهي قراءة ابن أبي عبلة وأبي حيوة ومحبوب عن أبي عمرو وأم الدرداء أيضا .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 244 .
( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 100 .
( 4 ) انظر الكتاب 1 / 196 .