تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

[ سورة النور ( 24 ) : آية 10 ]

وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 )
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
رفع بالابتداء عند سيبويه ، والخبر محذوف ولا يظهره العرب
وَرَحْمَتُهُ
عطف عليه .
وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
عطف عليه أيضا . وحذف جواب لولا لأنه قد ذكر مثله بعد . قال اللّه :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ

[ سورة النور ( 24 ) : آية 11 ]

إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 )
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
اسم إنّ .
عُصْبَةٌ
خبرها ، ويجوز النصب في « عصبة » على الحال ، ويكون الخبر
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ
وقرأ حميد الأعرج ويعقوب
وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
« 1 » بضم الكاف . قال الفراء « 2 » : وهو وجه جيد لأن العرب تقول : فلان أولى عظم كذا وكذا أي أكثره . قال أبو جعفر : والذي جاء به لا حجّة فيه لأنه قد يكون الشيء بمعنى الشيء ، والحركة فيها مختلفة . والأشهر في كلام العرب في مثل هذا الكبر والكبر في النسب ويقال : الولاء للكبر .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 12 ]

لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 )
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً
أي بإخوانهم .
وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ
فأوجب اللّه جلّ وعزّ على المسلمين إذا سمعوا رجلا يقذف أحدا أو يذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ، ويكذّبوه ، وتواعد من ترك ذلك ومن نقله .

[ سورة النور ( 24 ) : آية 15 ]

إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 )
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ
والأصل تتلقونه أي يأخذه بعضكم عن بعض ، ويقبله بعضكم من بعض ، ومثله
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ البقرة : 37 ] وعن عائشة رضي اللّه عنها أنها قرأت
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ
« 3 » وإسناده صحيح ، ولا يعرف له مخرج إلّا من حديث ابن عمر الجمحي والمعنيان صحيحان لأنهم قد تلقّوه وو لقوه . والأصل : تولقونه فحذفت الواو اتباعا ليلق ، يقال : ولق يلق إذا أسرع في الكذب ، واشتقاقه من الولق ، وهو الخفّة والسرعة .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 247 ، والبحر المحيط 6 / 402 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 247 . ( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 100 .
اعراب القرآن — صفحة 90 | أبو جعفر النحاس