يقال : عصيّ وعصيّ ، وقال محمد بن يزيد : إنّما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب ، فأما التأويل فلا يكون . والكسر في « سخريّ » في المعنيين جميعا وفي عصيّ أكثر ؛ لأن الضمة تستثقل في مثل هذا .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 112 ]
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 )
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ
وقل كم لبثتم معنيان مختلفان لا يجوز أن يقال أحدهما أجود من الآخر
عَدَدَ سِنِينَ
بفتح النون على أنه جمع مسلم ، ومن العرب من يخفضها وينوّنها .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 113 ]
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 )
قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
وليس في هذا ما ينفي عذاب القبر لأنه لا بدّ من خمدة قبل البعث .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 116 ]
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 )
رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
كمن نعت العرش لارتفاعه وأنّ الأيدي لا تناله .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 118 ]
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
مبتدأ وخبره . والاسم عند البصريين « أن » والتاء للخطاب .
والاحتجاج لأبي عمرو في تفريقه بين سخري وسخريّ أن يكون خبّر بمذهبه في القراءة فقط . فأمّا « لبتّم » بالإدغام فلقرب التاء من الثاء ، وكذا فاتّختّموهم « 1 » مدغم لقرب الذال من التاء ، ومن لم يدغم فيهما فلأن التاء اسم فكأنها منفصلة والمخرجان مختلفان . وقال مجاهد : العادّون « 2 » الملائكة لأنهم يحصون ذلك . وقرأ الأعمش عددا سنين « 3 » ونصب عددا على البيان في القراءتين جميعا « وكم » في موضع نصب بلبثتم .
هامش
( 1 ) انظر الآية 110 من السورة .
( 2 ) انظر الآية 113 من السورة .
( 3 ) انظر الآية 112 .