تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وجواب الشرط
فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 96 ]

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 96 )
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
قال الحسن البصري : واللّه لا يصيبها أحد حتّى يكظم غيظا ويصبر على مكروه .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 97 ]

وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 97 ) قال عبد اللّه بن مسعود : وبعضهم يرفعه همزه الموتة . والموتة : ضرب من الجنون . وجمعت همزة وهي ساكنة على همزات فرقا بين الاسم والنعت .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 99 ]

حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) وقد يكون القول في النفس قال جلّ وعزّ :
وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ
[ المجادلة : 8 ] فأمّا قوله :
ارْجِعُونِ
وهو يخاطب ربّه جلّ وعزّ ولم يقل : ارجعني ففيه قولان للنّحويّين : أحدهما أنّ العرب تتعارف أن الجبار إذا أخبر عن نفسه قال : لنفعلنّ ولنرجعنّ فإذا خوطب كانت مخاطبته مخاطبة الجميع فيقال له : برّونا وأرجعونا فجاءت هذه الآية بهذا ، والقول الآخر : إن معنى ارجعون على جهة التكرير ارجعن ارجعن ارجعن ، وهكذا قال المازني في قوله جلّ وعزّ :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
[ ق : 24 ] قال معناه ألق ألق .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 100 ]

لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 100 )
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ
البرزخ في اللغة كل حاجز بين شيئين فالبرزخ بين الدنيا والآخرة كما روي أن رجلا قال بحضرة الشعبي : رحم اللّه فلانا قد صار من أهل الآخرة قال : لم يصر من أهل الآخرة ولكن صار من أهل البرزخ ، وليس من الدنيا ولا من الآخرة . وأضفت يوما إلى يبعثون لأنه ظرف زمان ، والمراد بالإضافة المصدر ، وقال أبو إسحاق : حقيقته الحكاية .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 101 ]

فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) في معناه قولان : أحدهما قول ابن عباس : أنهم في وقت لا يتساءلون . ويوم في اللغة بمعنى وقت معروف . والقول الآخر أبين من هذا : يكون معنى
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
أنّهم لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة ، ولا يتساءلون بها كما كانوا في الدنيا يفعلون .
اعراب القرآن — صفحة 85 | أبو جعفر النحاس