تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يكون اسما مبهما فإضافته محال ، وإما أن يكون بمعنى الذي فلا يضاف أيضا ؛ لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة . وقرأ عيسى
هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي
« 1 » وهو بمعنى أثر
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
أي عجلت بالمصير إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عنّي .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 85 ]

قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 )
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ
أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلّوا على اللّه
وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
أي دعاهم إلى الضلالة فاتّبعوه .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 86 ]

فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 )
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
على الحال
قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
وعدهم جل وعز الجنة إذا قاموا على طاعته ، ووعدهم أنه يسمعهم كلامه .
أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ
أي أفطال عليكم الوقت الذي ينجز لكم فيه وعده فتوهمتم أنه لا ينجزه . حقيقته في النحو : أفطال عليكم إنجاز العهد
فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
لأنهم وعدوه أنهم يقيمون على إطاعة اللّه جلّ وعزّ .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 87 ]

قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 )
قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا
أي قيل : هذا عامّ يراد به الخاصّ أي قال : الذين ثبتوا على طاعة اللّه ما أخلفنا موعدك بملكنا أي لم نملك ردّهم عن عبادة العجل .
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها
أي ثقل علينا حمل ما كان معنا من الحليّ فقذفناه في النار ليذوب .
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
الكاف في موضع نصب أي فألقى السامريّ إلقاء مثل ذلك .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 88 ]

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ ( 88 )
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً
قيل : معناه متجسّدا عظيما ، وقيل : معناه جسد لا روح فيه .
لَهُ خُوارٌ
لأنه خرقه وثقبه ليحتال في إخراج الصوت منه .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 89 ]

أَ فَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً ( 89 )
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
بمعنى أنه لا يرجع إليهم . قال أبو إسحاق : ويجوز
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 6 / 248 ، ومختصر ابن خالويه 88 .