تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فظنّ أن له بذلك فضلا عليهم فأخذ قبضة من أثر دابّة جبرائيل عليه السلام ونبذها في العجل ، وإنما فعل هذا ليوهمهم أنه يجب أن يعظّم العجل لهذا قال أبو إسحاق : ويجوز قبضة مثل غرفة . والقبضة مقدار ملء الكفّ ، والقبضة بالفتح ملء الكفّ كلّها . وقرأ الحسن
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً
« 1 » وفسّرها بأطراف الأصابع .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 97 ]

قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) على التبرية ، قال هارون ولغة العرب « لا مساس » بكسر السين وفتح الميم . وقد تكلم النحويون في هذا . فأما سيبويه « 2 » فيذهب إلى أنه مبني على الكسر ، كما يقال : اضرب الرّجل ، وشرح هذا أبو إسحاق فقال : لا مساس نفي وكسرت السين لأن الكسر من علامة المؤنّث . تقول : فعلت يا امرأة ، وسمعت علي بن سليمان يقول : سمعت محمد بن يزيد يقول : إذا اعتلّ الشيء من ثلاث جهات وجب أن يبنى وإذا اعتلّ من جهتين وجب أن لا يصرف لأنه ليس بعد ترك الصرف إلّا البناء فمساس ودراك اعتلّ من ثلاث جهات : منها أنه معدول ، ومنها أنه مؤنث ، وأنه معرفة . فلمّا وجب البناء فيها وكانت الألف قبل السين ساكنة كسرت السين لالتقاء الساكنين ، كما يقال : اضرب الرجل . قال أبو جعفر : ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن هذا القول خطأ ، وألزم أبا العباس إذا سمّى امرأة بفرعون أن يبينه ولا يقول هذا أحد . وقرأ البصريون
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ
« 3 » بكسر اللام فيحتمل معنيين : أحدهما لن تجده مخلفا ، كما يقال : أحمدته أي وجدته محمودا ، والمعنى الآخر على التهديد أي لا بدّ لك من أن تصير إليه ، وفي قراءة ابن مسعود رحمة اللّه عليه
الَّذِي ظَلْتَ
« 4 » بكسر الظاء . ويقال : ظللت أفعل ذاك إذا فعلته نهارا ، وظلت وظلت : فمن قال : ظلت حذف اللام تخفيفا ، ومن قال : ظلت ألقى حركة اللام على الظاء .
عاكِفاً
خبر . يروى عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ( لنحرقنّه ) « 5 » وكذلك يروى عن أبي جعفر ، وقرأ الحسن ( لنحرقنّه ) « 6 » ، وعن سائر الناس
لَنُحَرِّقَنَّهُ
« 7 » . يقال : حرقه يحرقه ، ويحرقه إذا نحته
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 89 ، والبحر المحيط 6 / 254 وقال : ( وقرأ عبد اللّه وأبيّ وابن الزبير وحميد والحسن بالصاد ، وهو الأخذ بأطراف الأصابع ) . ( 2 ) انظر الكتاب 3 / 307 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 256 ، وكتاب السبعة لابن مجاهد 424 . ( 4 ) انظر مختصر ابن خالويه 89 ، والبحر المحيط 6 / 257 . ( 5 ) انظر معاني الفراء 2 / 191 ، والبحر المحيط 6 / 257 . ( 6 ) انظر البحر المحيط 6 / 257 . ( 7 ) انظر البحر المحيط 6 / 257 .
اعراب القرآن — صفحة 40 | أبو جعفر النحاس