تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مقطوعا من الأول ، مثل
يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ
[ آل عمران : 111 ] ، والتقدير الآخر - ذكره الفراء « 1 » : أن يكون « ولا تخشى » ينوى به الجزم وتثبت فيه الياء - زعم كما قال الشاعر : [ البسيط ] 298 -
هجوت زبّان ثمّ جئت معتذرا * من سبّ زبّان لم تهجو ولم تدع « 2 »
وأنشد : [ الوافر ] 299 -
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد « 3 »
قال أبو جعفر : هذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب اللّه جلّ وعزّ على شذوذ من الشعر ، وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا ؛ لأن الواو والياء مخالفتان للألف لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك ، فللشاعر إذا اضطر أن يقدّرهما متحرّكتين ثم يحذف الحركة للجزم ، وهذا محال في الألف . وأيضا فليس في البيتين اضطرار يوجب هذا لأنهما إذا رويا بحذف الواو والياء كانا وزنا صحيحا من البسيط والوافر ، يسمي الخليل الأول مطويا والثاني منقوصا « 4 » .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 78 ]

فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر .

[ سورة طه ( 20 ) : آية 79 ]

وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) أي أضلّهم عن الرشد ، وما هداهم إلى خير ولا نجاة لأنه قدّر أنّ موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ومن تبعه لا يفوتونه لأن بين أيديهم البحر ، فلما ضرب موسى صلّى اللّه عليه وسلّم البحر بعصاه انفلق منه اثنا
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 187 . ( 2 ) الشاهد لزبّان بن العلاء في معجم الأدباء 11 / 158 ، وبلا نسبة في تاج العروس ( زبب ) ، و ( زبن ) ، والإنصاف 1 / 24 ، وخزانة الأدب 8 / 359 ، والدرر 1 / 162 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 630 ، وشرح التصريح 1 / 87 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ، وشرح شواهد الشافية 406 ، وشرح المفصّل 10 / 104 ، ولسان العرب ( يا ) ، والمقاصد النحوية 1 / 234 ، والممتع في التصريف 2 / 537 ، والمنصف 2 / 115 ، وهمع الهوامع 1 / 52 . ( 3 ) الشاهد لقيس بن زهير في الأغاني 17 / 131 ، وخزانة الأدب 8 / 359 ، والدرر 1 / 162 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 340 ، وشرح شواهد الشافية 408 ، وشرح شواهد المغني 328 ، والمقاصد النحوية 1 / 230 ، ولسان العرب ( أتى ) ، وبلا نسبة في أسرار العربية 103 ، والأشباه والنظائر 5 / 280 ، والإنصاف 1 / 30 ، وأوضح المسالك 1 / 6 ، والجنى الداني ص 50 ، وخزانة الأدب 9 / 524 ، والخصائص 1 / 333 ، ورصف المباني 149 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 87 ، وشرح الأشموني 1 / 168 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ، وشرح المفصل 8 / 24 ، ومغني اللبيب 1 / 108 . ( 4 ) الطيّ : هو حذف الرابع الساكن من تفعيلة ( مستفعلن ) . والنقص : هو حذف السابع الساكن من تفعيلة الوافر ( مفاعلتن ) بعد تسكين الخامس .